الصفحة 23 من 197

قال ابن هشام: ويقال لما انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غزوة بني المصطلق ومعه جويرية بنت الحارث ، وكان بذات الجيش دفع جويرية إلى رجل من الأنصار وديعة وأمره بالاحتفاظ بها ، وقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة فأقبل أبوها الحارث بن أبي ضرار بفداء ابنته ، فلما كان بالعقيق نظر إلى الإبل التي جاء بها للفداء فرغب في بعيرين منها فغيبهما في شعب من شعاب العقيق ثم أتى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقال: يا محمد أصبتم ابنتي وهذا فداؤها ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"فأين البعيران اللذان غيبتهما بالعقيق في شعب كذا وكذا"، فقال الحارث: أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك محمد رسول الله فوالله ما اطلع على ذلك إلا الله ، فأسلم الحارث واسلم معه ابنان له وناس من قومه وأرسل إلى البعيرين فجاء بهما فدفع الإبل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ودفعت إليه ابنته جويرية فأسلمت وحسن إسلامها فخطبها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أبيها فزوجه إياها وأصدقها أربعمائة درهمعن جويرية رضي الله عنها . (1)

وكانت رضي الله عنها من الصائمات العابدات .

قالت: دخل علية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة وأنا صائمة ، فقال لها:"أصمت أمس"؟، قالت: لا قال:"أتريدين أن تصومي غدًا"؟ قالت: لا ، قال:"فأفطري". (2)

وكانت السيدة جويرية رضي الله عنها كثيرة الذكر لله تعالى .

(1) السيرة النبوية (4/257) .

(2) رواه البخاري في كتاب"الصوم"باب صوم يوم الجمعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت