الصفحة 3 من 197

وقد برزت المرأة في الصدر الأول من الإسلام ، وفي القرن الأول وهو خير القرون ، بالصبر واليقين ، وفي وقوفها بجانب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، في تسكين النفس وتهدئة الروع ، وفي ثباتها ، ووقوفها في خندق واحد مع زوجها ومع أبيها ، وأخيها ، وضحت بمالها ونفسها ، ووقفت كالطوت الشامخ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أمثال خديجة ، وعائشة ، وفاطمة ، وأسماء ، وأم سليم ، وأمثالهن كثير رضي الله عنهنَّ وأرضاهنَّ جميعًا .

وقد كانت الصحابيات مثالًا فريدًا للنساء إلى قيام الساعة ، في الدعوة ، والدفاع عن الحق ، وعن هذا الدين العظيم ، وفي حمل راية الإسلام .

فإلى المسلمات اللاتي يتخذن من الصحابيات مثالًا لهنَّ في التضحية، والإيمان، والتقوى والورع، والفداء ،

إلى نسائنا الكريمات اللواتي يتخذنَّ من الصحابيات مثالًا يقتدى بهن في الإيثار ، والصمود .

إليكن جميعًا أيتها الأخوات والأمهات نقدم هذه النماذج الطيبة من النساء اللاتي كنَّ حول الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وشاركن في إقامة هذا الدين العظيم ، وتحملن هذه المسؤولية العظيمة .

ستجد الأخت المسلمة في هذا الكتاب نساء وقفت كل واحدة منهن على ثغرة من ثغر الإسلام ، وستجدين في كل واحدة منهن مثالًا يحتذى بهنَّ في التقوى والإخلاص والثبات والفداء .

وأذكِّر الأخوات المسلمات أن يقرأن سيرة هؤلاء الصحابيات الكريمات ، ليكونوا على علم بهن وبما قمن به في صدر الدعوة ، والوقوف على سَيير سلفنا الصالح من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، يكون ذلك سببًا لتثبيت الإيمان في قلب المؤمن ، ويكون كذلك دافعًا لهم على زيادة الطاعات ، والتضحيات في سبيل الله تعالى .

لأن المرأة سلاح ذو حدين ، فإذا صلحت وأدت وظيفتها الأصلية ، وهدفها المرسوم ، كانت لبنة صالحة في بناء مجتمع إسلامي متماسك قوي الأخلاق ، متين الدعائم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت