الصفحة 59 من 197

وفي موقف آخر تعرضت السيدة عائشة رضي الله عنها إلى منافسة شديدة من أمهات المؤمنين وكان لزينب منها نصيب إلا أن عائشة أثنت عليها ثناءً عظيمًا فقالت: أرسل أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستأذنت عليه ، وهو مضطجع معي في مرطي فإذن لها فقالت: يا رسول الله إن أزواجك أرسلنني إليك يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة وأنا ساكتة قالت: فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أي بنية ألست تحبين ما أحبُّ فأحبَّي هذه". قالت: فقامت فاطمة حين سمعت ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرجعت إلى أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرتهن بالذي قالت وبالذي قال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلن لها: ما نراك أغنيت عنا من شيء ، فارجعي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقولي له: إن أزواجك ينشدنك العدل في ابنة أبي قحافة فقالت فاطمة: والله لا أكلمه فيها أبدًا ، قالت عائشة: فأرسل أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - زينب بنت جحش زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي التي كانت تساميني منهن في المنزلة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم أر امرأة قط خيرًا في الدين من زينب ، وأتقى لله ، وأصدق حديثًا ، وأوصل للرحم ، وأعظم صدقة وأشد ابتذالًا لنفسها في العمل الذي تصدق به وتقرب به إلى الله ـ تعالى ما عاد سورة من حدة كانت فيها تسرع منها الفيئة قالت: فاستأذنت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع عائشة في مرطها على الحالة التي دخلت فاطمة عليها وهو بها فأذن لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله إن أزواجك أرسلنني إليك يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة قالت: ثم وقعت بي فاستطالت عليّ وأنا أرقب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأرقب طرفه هل يأذن لي فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت