فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 16

وهذا الغربي المكتوب باللغة العربي وبأقلام عربية، ما مدى أصالته، وما مدى سلامته وما مدى إيمان أصحابه بأمتهم وبأمانتهم لها. لقد أصبح هناك صنفان من الكتابات أحدهما ولاؤه للفكر الغربي بمفهومه ديمقراطيًا ووجوديًا وإحياء الوثنية الإباحية الهلينية وهذا الفكر يحاول أن يتعرض للإسلام ولتاريخ الإسلام ولشريعة الإسلام بإثارة الشبهات وبالدعوة إلى استغلالها لتبرير الواقع وتبرير الحضارة التي تمر بمرحلة الأزمة الصاعقة. والتي تقدم أسوأ معطياتها اليوم وأقسى صور حياتها في صورة الوجودية والهيبية الناقمة المنحرفة الرافضة لكل قيم المجتمعات وضوابطها.

ومن الكتابات ما نجد وراءها الفكر الماركسي المادي بمفهومه المنحرف الداعي إلى صراع الطبقات المحرضة على الهدم والتدمير والدماء والقائم على الجماعية التي تحتقر الفرد ولا ترى إلا أنه ترس في آلة، والتي تنكر الأسرة والزواج وتنظر إلى الأخلاق والدين والصلة بالله وبالسماء نظرتها الرافضة المحبوسة في حدود المحسوس والمادي وهي تحاول أن تفرض فلسفتها هذه على المجتمع الإسلامي وتعمل على تفسير التاريخ تفسيرًا ماديًا، محدودًا، قاصرًا لا يعترف بالروح ولا بالمعنويات.

ومن عجب ألا يتوقف هذا التيار الصاعق عند دعوته ولكت يقتحم الفكر الإسلامي ليفرض منهجه المادي عليه، ومن هذه المحاولات الخطرة:

أولًا: إقامة جسور وقناطر بين الفكرة الإسلامية والنظريات العربية، ماركسية ووجودية وديمقراطية، بدعوى أن الإسلام فيه ديمقراطية وعدالة اجتماعية واعتراف بالفردية.

ثانيًا: محاول تفسير التاريخ الإسلامي تفسيرًا ماديًا لتحرك التاريخ الإسلامي أو اتخاذ التفسير المادي المنكر للغيب والنبوة وما وراء المادة أساسًا للتفسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت