فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 16

ثالثًا: محاولة لوضع الشريعة الإسلامية في مجال تبرير الواقع المعاصر في الأمم والحضارات المعاصرة وذلك بالقول بأن الشريعة الإسلامية مرنة وقابلة للحضارات وتغيرات العصور والأزمان، وأنها تقوم على أساس قواعد عامة ترتضي القوانين الوضعية مع تعديلات يسيرة.

ولا ريب أن هذه كلها مؤامرات زائفة، ومحاولات مغلوطة، تفسر الشريعة الإسلامية والمفهوم الإسلامي على الانصهار في بوتقة الحضارة القائمة بكل فسادها وانحلالها وتبريرها من ناحية والقبول بها من ناحية ذاتية الإسلام المفردة ذات الطابع المفرد وأهم من ذلك كله القضاء على الطابع الخاص المتميز الذي يختلف اختلافًا واضحًا عن الواقع الإسلامي المعاش والمستمد من الحضارة الغربية التي شكلتها مفاهيم الوثنية اليونانية والقوانين الرومانية وتفسيرات المسيحية الغربية بما فيها الخطيئة الأصلية والفصل بين الدين والدولة، والقول بالتطور المطلق ونسبية الأخلاق.

###الشباب وكيف يواجه ركام الفكر الوافد

إن الماركسيين يحاولون خداع المسلمين بأن الماركسية والإسلام يلتقيان في العدل الاجتماعي وأن الغربيين الليبراليين يحاولون خداع المسلمين بأن الديمقراطية والإسلام يلتقيان في الشورى التي تسمى في الديمقراطية التمثيل النيابي وكلا الأمرين فيه تمويه وزيف كثير فلا العدل الاجتماعي في الإسلام مشابه للماركسية ولا الشورى مشابهة للتمثيل النيابي.

ونحن نعرف أن الاستعمار والصهيونية والماركسية يتعاونون على هدف واحد وإن اختلفوا في مطامع السيطرة، هذا الهدف هو تدمير المعنوية والأصالة والذاتية في الأمة الإسلامية حتى تخضع وتدخل دائرة الاحتواء وتنصهر في الأتون اللعين، أنون الأممية. ومن ثم تفقد ذلك الشيء الذي يميزها ويجعلها أمة لها قدرتها الخاصة على إقامة كلمة الله، وعلى العمل لإقامة المجتمع الرباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت