فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 75

آخر الحديث» [1] وعلى الزوجة إذا دعاها زوجها أن تجيبه وإن كانت على ظهر قتب وإذا لم تأته فبات غضابا عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح [2] وقد ورد عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في خطبة العيد «يا معشر النساء تصدقن ولو من حليكن فإنكن أكثر حطب جهنم فقامت امرأة فقالت لم يا رسول الله؟ فقال: لأنكن تكثرن الشكاية وتكفرن العشير» وفي رواية «وتكثرن اللعن لو أحسنت على إحداهن الدهر ثم رأيت شيئا قالت ما رأت منك خيرا قط» [3] فعلى الجميع من الرجال والنساء أن يتوبوا إلى الله جميعا من هذه الأعمال وغيرها فإن الله علق الفلاح والسعادة والفوز على ذلك بقوله تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ} [النور: 30] إلى قوله تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فَرُوجَهُنَّ} ثم ختم الآية بقوله: {وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31] لكن الشأن بالتوبة الصادقة النصوح التي يترتب عليها أثرها ولها ثلاثة شروط: الندم على ما مضى، والإقلاع عما كان عليه الإنسان من هذه الأعمال وغيرها، وإضمار أن لا يعود إليها، فهذه التوبة تجب ما قبلها، ويكون صاحبها كمن لا ذنب له وتحصل له السعادة والفلاح في الدارين، وأما من تاب بلسانه وهو

(1) رواه ابن ماجه والترمذي وقال حديث حسن صحيح.

(2) كما في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

(3) رواه مسلم وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت