فهرس الكتاب
للتجارة.
فإن قيل: هل يصح قياس الحلي المباح المعد للاستعمال على الثياب المباحة المعدة للاستعمال كما قاله من لا يوجبون الزكاة في الحلي؟ فالجواب لا يصح القياس لوجوه: منها أنه قياس في مقابلة النص وكل قياس في مقابلة النص قياس فاسد، الثاني: أن الثياب لم تجب فيها الزكاة أصلا فكان مقتضى القياس أن يكون حكم الحلي واحدًا وهو وجوب الزكاة سواء أعده للبس أو لغيره كما أن الثياب حكمها واحد لا زكاة فيها سواء أعدها للبس أو لغيره ولا يرد على ذلك وجوب الزكاة فيها إذا كانت عروضًا لأن الزكاة حينئذٍ في قيمتها، فإذا كان الحلي المباح مفارقًا للثياب المعدة للبس في هذه الأحكام فكيف نوجب أو نجوز إلحاقه بها في حكم جعله النبي - صلى الله عليه وسلم - مضربًا لصدقة التطوع؟
فالجواب: على هذا أن الأمر بالصدقة ليس فيه إثبات وجوب الزكاة فيه ولا نفيه عنه، وإنما فيه الأمر بالصدقة حتى من حاجيات الإنسان ونظير هذا أن يقال: تصدق ولو من دراهم نفقتك، ونفقة دل النص على افتراقهما فيه ... إذا تبين ذلك، فإن الزكاة لا تجب في الحلي حتى يبلغ نصابًا فنصاب الذهب عشرون دينار ونصاب الفضة مائتا درهم ومقدار ذلك من العملة من الذهب الموجود حاليًا هو أحد عشر جنيها سعوديًّا وثلاثة أسباع جنيه.
ومقدار ذلك من العملة الفضية الحالية ستون وخمسون ريالًا سعوديًّا، فمن ملك المبلغ المذكور من الذهب والفضة، أو ملك