فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 261

فالانتفاضة الفلسطينية ضد العدو الصهيوني. فرضت نفسها على الساحة السياسية والإعلامية والدولية. ولكن كيف..؟ هناك أيد غضة تلوح بالحجارة وهناك بالمقابل دبذابات ومدافع وصواريخ وطائرات، وما دام العشرات من الشباب الفلسطينيين يسقطون كل يوم بين شهيد وجريح، فإن السياسة الغربية وإعلامها تصمت عن كل شيء، إلا عن المطالبة بوقف"العنف"دون تحديد. والمعنى في قلب الشاعر، ولكن.. عندما تنفذ عملية قتالية أو استشهادية ضد ذلك العدو الصهيوني، فإن تلك السياسة الغربية في إعلامها تسارع إلى التنديد واستنكار ذلك العمل الإجرامي"الإرهابي". هذا هو المنطلق المعاصر الذي نعاني منه، نحن العرب، أكثر من أي شعب آخر في العالم.

ومن المفيد هنا أن نثبت بعض الأرقام التي جاءت في التقرير المطول الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية بتاريخ 1/5/2001 والمتعلق بالإرهاب الدولي، ومن خلال الأرقام سوف يتضح لنا أكثر فأكثر ذلك المنطلق المعاصر الذي يتحكم بحقيقة الشعوب، وعلى الأخص شعبنا العربي.

يقول التقرير: إن 90% من المتهمين بالإرهاب هم من العرب والمسلمين، وإن هناك سبع دول في العالم قد وضعها التقرير في قائمة الدول المتهمة بالإرهاب ومساندته ودعمه، منها أربع دول عربية هي سورية ولبنان والسودان وليبيا، وواحدة إسلامية هي إيران، أما الدولتان اللتان تقعان خارج الدائرة العربية والإسلامية، فهما كوبا وكوريا الديمقراطية وقد تم وضعهما في القائمة لاعتبارات سياسية. حيث لا تخفى ما تكنه الولايات المتحدة من عداء لهاتين الدولتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت