فهرس الكتاب
كما يذكر التقرير عشرين منظمة إرهابية في العالم. منها ثلاث عشرة منظمة تناضل ضد العدو الصهيوني. ويعتبر التقرير أن الأسرى الصهاينة لدى حزب الله هم رهائن. بينما المخطوفون اللبنانيون كمصطفى الديراني وعبد الكريم عبيد هم أسرى عند الدولة الإسرائيلية. وشتان بين كلمتي أسرى ورهائن. لأن الأسر هو حق من حقوق الدولة الآسرة، أما الخطف أو الاحتجاز أو الارتهان، فهي أعمال مشينة تقوم بها فئة أو فئات إرهابية خارجة على القانون الدولي.
وهذا الاعتبار الذي جاء به تقرير الخارجية الأمريكية، إنما يدلل على شرعية ما قامت به دولة الكيان الصهيوني بالرغم من خطفها لأناس مدنيين من بيوتهم، كما يدل على خروج حزب الله على القانون الدولي، مع أن الصهاينة الذين أسرهم حزب الله، هم من الجنود القتلة الغزاة الجاثمين فوق التراب اللبناني. هذا هو المنطق المعاصر الذي يحمله النظام العالمي الجديد، ويريد أن يفرضه على الآخرين.
وليست بريطانيا أقل انحيازًا أو تعنتًا من الولايات المتحدة، فيما يتعلق بمسألة الإرهاب. فمن المعروف عن السياسة البريطانية أنها تقف دائمًا تحت إبط السياسة الأمريكية، وتشكل نسخة مصورة عنها.
إن موقف بريطانيا من مسألة الإرهاب يأخذ بالتشدد والتصاعد، ولا سيما بعد أن وافق مجلس العموم على قانون الإرهاب ودخل حيز التنفيذ اعتبارًا من 19/2/2001. ولكي نسلط الأضواء على هذا القانون نرى أن نستعرض هنا أهم النقاط التي وردت في مقال نشر في جريدة الحياة في شهر آذار من العام 2001، وهو بعنوان"كلنا إرهابيون"لغادة الكرمي رئيسة رابطة الجالية الفلسطينية في بريطانيا آنذاك، والتي تحدثت فيه عن سلبيات وخطورة هذا القانون على الجاليات العربية والإسلامية المقيمة في بريطانيا.