فهرس الكتاب
تذكر الكاتبة أن القانون الجديد هو قانون دائم لا يحتاج إلى مراجعة، بمعنى أنه أصبح قانونًا نافذًا، وهو يوسع تعريف الإرهاب ليشمل الدوافع الدينية والأيديولوجية، كما يوسع صلاحيات الشرطة تجاه المشتبه بهم، وقد أُدرجت بموجب هذا القانون اثنتان وعشرون منظمة في قائمة الإرهاب، منها ثلاث عشرة منظمة عربية، على رأسها حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي، وأربع مجموعات مسلمة من كشمير.
وتشير الكاتبة إلى أنه إذا كان الهدف المفترض للتشريع حماية بريطانيا، فلم يعرف للمجموعات العربية المسلمة المدرجة على القائمة أي نشاط عسكري فيها. وهذا يعني أن الهدف الأساسي هو رفد القوى العالمية على محاربة الإرهاب أينما وجد في أي مكان من العالم. وتؤكد الكاتبة على أن أخطر ما في الموضوع هو الخلط الكامل بين ما يمكن تعريفه بأنه مقاومة وطنية مشروعة للقمع العسكري، وبين العنف الأعمى ضد الأبرياء، إذ لا تحمل وثيقة القانون أي اعتراف مهما كان متواضعًا بأن الفلسطينيين أو اللبنانيين وحتى الكشميريين يخوضون حربًا مشروعة من أجل حقوقهم المشروعة، بل هم كلهم مجرد"إرهابيين".
إضافة إلى ذلك، يضرب التشريع نطاقًا قاسيًا حول المنظمات المحظورة. إذ يشكل أي دعم لها مخالفة للقانون في بريطانيا وخارجها، سواء كان الدعم مجرد حضور اجتماع يؤيد أهداف المنظمة المعنية، أو التبرع المالي لبرنامج خيري تديره، أو حتى ارتداء قميص يحمل اسم المنظمة. كل ذلك يعتبر جريمة في نظر القانون البريطاني، يتعرض مرتكبها للملاحقة والمثول أمام المحاكم.