فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 261

وهنا أرى من الضروري أن أثبت فقرة من مقال تحت عنوان (( الصليبية وصراع الحضارات ) )للمحامي اللبناني بشارة منسي، يقول فيه: أميركا جندت ما يقارب خمسين ألف مسلم نصفهم من العرب لمحاربة (الإلحاد) ، وفي حين أن العرب والمسلمين يقاتلون من أجل الغرب ومصالحه، كان الغرب ومصالحه يسدلون الستار أمام أعينهم عن الاغتصاب الإسرائيلي المتواصل ضد العرب والمسلمين في فلسطين. ويؤكد على أن الرئيس بوش لم يكن مخطئًا عندما تذكر الحرب الصليبية في الظروف التي نعيشها، كما أن أسامة بن لادن لم يقع في الهلوسة عندما دمج الصهيونية بالصليبية. إن أعظم الخبراء في الصليبية هم اليوم أساتذة الجامعة العبرية في القدس، وللأمر دلالة، لأن بين الاجتياحين؛ الصليبي والصهيوني أوجه شبه متعددة إلى حدّ التصور أن المغامرة الثانية لم تكن إلاّ صدى للأولى.. ولكن الغريب المستهجن أنه في المرة الثانية أكثر منه في الأولى، رضي المغتصَب بالاغتصاب، إلا أن ذلك لم يرو عطش المغتصِب، حتى صدق القول؛ إنه، (( وإن رضي المقتول فلن يرضى القاتل ) ). أليس هذا ما ينطبق تحديدًا على العرب من جهة وعلى الصهاينة من جهة أخرى، وفي هذا الوقت بالذات..!!.

ومع بداية تركيز الإدارة الأميركية على القضاء على (الإرهاب) استخدمت استراتيجية التخويف ضد الدول والشعوب، فدوغلاس لفليس الخبير في البنتاغون والمشار إليه سابقًا، نقلًا عن هيكل، يذكر في تقريره؛ (( لا بد أن يدخل في التخطيط لمواجهة الحرب(غير المتوازية) عنصرُ إثارة الخوف والقلق لدى أي مصدر للتهديد.. وسياسة التخويف لا بد أن تستغل كل الوسائل ابتداء من التعليم إلى التربية إلى الثقافة إلى بث المعلومات، حتى يصل أي عدو محتمل إلى فقدان إرادته قبل أن يبدأ نشاطه )).

ويعلق هيكل على ذلك؛ إذا تم تنفيذ هذا المخطط (وبعض التصرفات توحي بأن التنفيذ قد بدأ) كفيل بأن يحول القرن الحالي، وهو الأرجح قرن أميركي، إلى كابوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت