فهرس الكتاب
وردًا على ذلك فإن عضو مجلس العموم البريطاني المسلم غياث الدين صدقي، والذي أحدث نجاحه في الانتخابات ضجة استنكار واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية في بريطانيا، إذ لا يجوز في قناعاتهم ومفاهيمهم أن يصل رجل مسلم إلى عضوية مجلس العموم، قال: (( على الناس أن يعلموا أن من بين الستة آلاف الذين قتلوا في هذه المأساة، كان هناك حوالي ألف وخمسمائة مسلم. نحن نريد جميعًا أن تُكتشف هوية من ارتكبوا ذلك الفعل الإجرامي، وأن يمثلوا أمام القضاء لينالوا ما يستحقون من عقاب ) ).
كما أن صحيفة الرياض السعودية علقت على تصريحات تاتشر بالقول: إن تاتشر تفتقر إلى الأدبيات الإنسانية، وربما يعوزها التفكير المنظم، ولعل أحكام السن، وأقول؛ شخصيتها واعتقادها أنه لا زال من بقيةِ دورٍ لها، أدت إلى الجزم بأن المسلمين لم يعلنوا ما فيه الكفاية من إدانة الإرهاب.. قد نعفي تاتشر من المسؤولية لأن حواسها لم تعد تساعدها على النظر أو سماع ما قاله المسلمون برفض الإرهاب وإدانة جميع أشكاله ومعرفة أن من بين ضحايا الكارثة الأمريكية العديد من المسلمين. وأضافت الصحيفة؛ نحن لا نحرم تاتشر من تعاطفها مع أميركا، لكن بلدها لم يدن استعمارها لحليف اليوم، ولم يعتذر للصين عن حرب الأفيون، كما لم يعتذر عن جرائمه للهند أو دول الوطن العربي والعالم الإسلامي.. نحن لا نريد فتح السجل القديم لأن البصمات الاستعمارية لا تزال تجر مآسيها على مختلف الشعوب والأمم. وعبرت الصحيفة عن خشيتها من أن تتحول موجة انتقاد الإسلام وحضارته والمسلمين إلى موضة التقرب من أميركا، أو تصفية حسابات تاريخية مع المسلمين في أماكن شتى من العالم.