فهرس الكتاب
ومن هنا بدأ فريق (( إف بي آي ) )يتتبع سير هذا الخط، خاصة أن هذا الفريق كان يرى منذ البداية أن للإسرائيليين دورًا كبيرًا في تنفيذ تلك العمليات ولا سيما أن القطعة وبرنامجها المشفر والتقنية العالمية التي استخدمت في تحديد الأهداف بدقة لم تصنع في المصانع الأميركية، بل أشارت المعلومات إلى أن مؤسستي (بريتس فون) و (زاكال صهانتر) وهما مؤسستان إسرائيليتان يقع مقرهما الرئيسي في تل أبيب ولهما فروع في المدن الأميركية وتمتد خبرتهما إلى زهاء /15/ عامًا في صيانة الطائرات الإسرائيلية وتمكنت إحداهما وهي بريتس فون من الحصول على برامج مشفرة سرية لطائرات حربية دون طيار منذ خمس سنوات، ولا يستبعد مسؤولون في (إف بي آي) ، بعد أن حصلوا على تقارير مهمة من شركة بوينغ في هذا الشأن، الإشارة بأصابع الاتهام لمثل تلك الشركات الإسرائيلية حيث من المحتمل أن يكون قد تم تصنيع هذه البرامج المشفرة في فروع إحدى هاتين الشركتين بنيويورك وإن المخططين لهذه العمليات لهم أعوان داخل المطارات الأميركية ولعبوا الدور المباشر في هذه العمليات.
ولعل أحد الأدلة المهمة في عمليات أيلول أن الجناة لم يتركوا دليلًا واحدًا يمكن أن يقود إلى أي حقيقة وأن الطائرات تم توجيهها من الأرض ومن مراكز بعيدةً.
وختمت الصحيفة حديثها بالقول: على الرغم من أن الكثير من أجهزة الأمن الأمريكية تعتقد بصحة تلك المعلومات والاحتمالات إلا أن مؤسسات الرئاسة الأميركية والخارجية والبيت الأبيض وقيادات الـ (سي آي ايه) يرفضون الإقرار بهذه الحقائق التي سيؤدي الاعتراف بها، إلى سحب البساط من تحت أقدامهم في شأن الأسباب التي حدت بهم بضرب أفغانستان والإعداد لحملات أخرى.