فهرس الكتاب
وفيما بعد ذكرت جريدة الوطن السعودية في عددها الصادر يوم الجمعة 11/1/2002 أن أمراضًا غامضة ظهرت على المواطنين الأفغان في إحدى المناطق الجبلية التي تعرضت لقصف أميركي مكثف، ورجح الأطباء سببها إلى مواد نووية وكيماوية، بعد أن أخفقوا في تحديد ماهية هذه الأمراض. وقد أدت هذه الأمراض إلى وفاة عشرات الأشخاص، وهناك عائلات أبيدت بأكملها. ويتوقع الأطباء أن يموت من سكان تلك المنطقة أكثر من 50% خلال الأشهر القليلة القادمة. وذكرت الصحيفة أن أطباء دوليين رجحوا أسباب هذه الأمراض إلى إلقاء قنابل يورانيوم وقنابل ملوثة كيماويًا.
كل هذه الاحتمالات، التي تنفّذ فعلًا، تصب في خانة الإبادة الحتمية للخصم، وليس استسلامه، هذا هو الموقف العسكري الأميركي من أولئك (( الإرهابيين ) )الذين يجب استئصالهم والقضاء عليهم، ولا يهم إن كانت التهمة ثابتة عليهم أم لا. ومع ذلك نجد وزير خارجية البحرين، يصرح بعد لقائه مع وزير الخارجية الأميركية بأن الضربات الأميركية على أفغانستان، هي ضربات متزنة..!!!. إن خلف هذا التصريح (( المتزن ) )تكمن حقيقة مؤلمة تتجسد بالمعادلة التالية: أميركا + إملاءات = عرب + رضوخات. وهذا ما يفسر قول أحد الضباط الأميركيين: الآن نملك قطعة أرض في أفغانستان.. قبل أسابيع كان خبراء الشرق الأوسط يحذّرون من أن الحساسيات الإسلامية ستسبب انفجارًا ضد أميركا. ولكن أين تظاهرات الشارع العربي ضد أميركا..؟ لم يحدث شيء.
ويقول صحفي يهودي أميركي في الـ (( واشنطن بوست ) ): الولايات المتحدة شنت حربًا على دولة إسلامية، فلم تثر بقية العالم الإسلامي، ولم ينهض الشارع العربي الخرافي، ودعا إلى ضرب العراق والإطاحة بصدام حسين. وقال مارتن كرامر وهو يهودي أميركي أيضًا: إن طريقة ترويض الشارع العربي ليست باسترضائه وبإبداء الحساسية تجاهه، بل باستعمال القوة المجردة والانتصار عليه.