فهرس الكتاب
وإني لأتساءل مع الكثيرين؛ هل مزاج نساء كابول منشرح حقًا في هذه الأيام وما قبلها وما بعدها، حتى ينشغلن بالتبرج وتطويل الأظافر ولبس الأحذية ذات الكعوب العالية، وينسين البكاء على قتلاهن من الرجال والنساء والأطفال، الذين لم تجف دماؤهم بعد، ولم تلق بعضُ جثثهم من يدفنها حتى الآن..!!! أم أنه الانجراف الأعمى وراء ما يريده الإعلام الغربي أن يغرسه في النفوس..!!!.
وأخيرًا يمكن القول؛ إن الحرب الأميركية على الأكواخ الطينية والأجساد الهزيلة من الفقر والجوع في أفغانستان، قد شارفت على الانتهاء، أو لنقل إنها انتهت. في الحرب ضد السوفييت قتل أكثر من مليون ومائتي إنسان, في الحرب الأميركية ضد الشعب الأفغاني وضد من يسمون بالعرب الأفغان كم سيكون عدد القتلى..؟ بالتأكيد لا يعرف عددهم بالضبط غير الله تعالى، قد يكونون مائة ألف أو ربع مليون أو نصف مليون أو حتى مليون أو أكثر أو اقل. لقد وجد من بكى وواسى وصلى على قتلى نيويورك وواشنطن في أصقاع الأرض كلها، ولكن من يبكي ويواسي ويصلي على مئات الألوف من القتلى في أفغانستان وأغلبهم من المدنيين..؟، لا أحد، لأن كل من يفعل ذلك قد يصبح إرهابيًا في نظر أميركا. فهي تطلق الأحكام على من يحلو لها، وبحسب ما تمليه عليها مصالحها. إسرائيل دولة كالحمامة، وحماس والجهاد الإسلامي وكل المقاومة الفلسطينية وحزب الله، هم إرهابيون يريدون القضاء على تلك الحمامة. ولا بأس هنا أن نذكر بعض الدرر التي نطق بها فم تاليران القرن الجديد؛ جورج دوبيا بوش، حسب تعبير جهاد الخزن في جريدة الحياة بتاريخ
7/12/2001. وهذه هي بعض تلك الدرر البوشية:
"عندي حلم.. لا أستطيع التفكير بشيء أفضل من الحلم بالسلام لإسرائيل".
"حماس واحدة من أخطر المنظمات الإرهابية في العالم".