فهرس الكتاب
وهكذا، فالرئيس بوش يحلم بسلام لإسرائيل، إلا أنه لا يتحدث عن سلام للفلسطينيين في دولة مستقلة، وهو سيحلم كثيرًا إذا كان هذا موقفه، حسبما يقول الخازن الذي يتابع؛ (( الولايات المتحدة ضحية الإرهاب، وفي الوقت نفسه تؤيد الإرهاب. والوضع هو أن أسامة بن لادن مارس الإرهاب ضد الولايات المتحدة، وطالبان تحتضنه في أفغانستان، وأن أرييل شارون يمارس الإرهاب ضد الفلسطينيين، والولايات المتحدة تحتضنه، وهكذا يمثل شارون والولايات المتحدة بالنسبة إلينا، ما يمثل أسامة بن لادن وطالبان بالنسبة للولايات المتحدة.. ) ).
الحرب الأميركية شارفت، أو لنقل انتهت في أفغانستان، ولكن سيف الحرب الأميركي على الإرهاب لا يزال مسلطًا على رقاب دول العالم، ولاسيما الفقيرة الضعيفة، وكل واحدة منها واقفة جامدة صامتة تنتظر دورها كالشاة، لتذبح وتسلخ دون احتجاج أو مقاومة، سوى المقاومة الفلسطينية التي تقف وحيدة.. فريدة دون معين أو مساند، وهي محاطة بالحصار العربي، لا يستقبل حتى ذلك الأنين الذي يصدر منها، ولا يسمح بدخول شيء إليها، حتى ولو كان حجرًا تمسكه يد طفل مقاوم. هل نقول إنها اللامبالاة التي تجعل من العربي مجرد متفرج..!! أم نقول إنه الخوف الذي يجعل العروش أغلى من الأوطان...!!. صحيح أن الصوت العربي الرسمي يرفع شعار؛ التفريق بين المقاومة والإرهاب، ولكنه صوت أشبه بثغاء الخراف أمام زئير السباع. أميركا تعتبر مقاومة الاحتلال إرهابًا، في فلسطين وفي كل بقعة من العالم، وتأمر بتفكيك كل منظمة تدرجها المزاجية الأميركية في لائحة الإرهاب، وبإلقاء القبض على زعمائها.
هذا هو المدى المنظور الذي تراءى في نهاية العام 2001 وفي بداية العام 2002، وهذه هي النتيجة التي آلت إليها هجمات الحادي عشر من أ يلول على الولايات المتحدة.
الفصل الخامس
العدوان على العراق
الأسباب والغايات والنتائج