فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 261

وقد ذكرت قبلًا، في هذا الكتاب، كيف أن الجنرال الإنكليزي أللنبي، دخل دمشق في الحرب العالمية الأولى، ووقف أمام قبر القائد صلاح الدين الأيوبي، وقال كلمته المشهورة: الآن عدنا يا صلاح الدين". كما ذكرت أيضًا ما قالته مرغريت تاتشر، عندما انهار الاتحاد السوفييتي، وكانت رئيسة وزراء بريطانيا آنذاك: الآن قضينا على الاتحاد السوفييتي، وبقي علينا القضاء على الإسلام في القرن الواحد والعشرين"، وقد بدأت الولايات المتحدة وبريطانيا فعلًا بتنفيذ هذا المخطط، وبسرعة وعجلة غريبتين، إذ لم يمضِ من القرن الواحد والعشرين سوى ثلاث سنوات، حتى تم البطش بأفغانستان ثم العراق، بعد الاتكاء على أحداث الحادي عشر من أيلول عام/2001/ ورفْعِ شعار محاربة الإرهاب، الذي لا يعني في مضمونه إلا محاربة الإسلام، كما بيّنا في أكثر من موضع في هذا الكتاب.

2 ـ وجود العدو الصهيوني في فلسطين العربية وسط محيط عربي واسع، يقتضي جعل هذا العدو قويًا ومتفوقًا على هذا المحيط العربي كله، ليضمن بقاءه واستمراره، فكان سعيُ الغرب حثيثًا على تثبيت أقدام العدو الصهيوني في فلسطين منذ بداية القرن العشرين، مترافقًا مع استعمار الوطن العربي وتجزئته إلى دويلات ضعيفة متنافرة. وما أن قامت تلك"الدولة"الصهيونية حتى تعهدت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بضمان أمنها، بأسلوب يوحي بالحزم والتهديد والوعيد لكل من يحاول خرق هذا الضمان من الدول العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت