فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 261

وفي أفريقيا بدأ البساط يُجرّ من تحت أقدام فرنسا، ليُوطَّد تحت أقدام الأميركيين، إضافة لهيمنتهم المطلقة، بعد عام 1991 على دول الجزيرة ونفط الجزيرة. ثم بعد احتلال أفغانستان، وباسم محاربة الإرهاب، أخذ الكاوبوي الأميركي يتجول على حصانه في آسيا الوسطى، ويفكر في كيفية مد خطوط الأنابيب النفطية في طاجاكستان وأخواتها من دول الاتحاد السوفييتي السابق إلى شواطئ المحيط الهندي عبر الأراضي الأفغانية، ويطل في الوقت ذاته على المرتفعات الصينية من الغرب، وبذلك يكون قد أحكم الطوق تمامًا على الصين، فأميركا موجودة في كوريا الجنوبية من الشمال، وفي اليابان من الغرب، وفي تايوان من الجنوب، ثم في أفغانستان من الشمال. ولم يبق في العالم كله من عائق إلا محور الشر بدوله المارقة ؛ العراق وكوريا الشمالية وإيران وسوريا..!!. وهل يعقل أن تترك أميركا هذه الدول المارقة دون عقاب..!!؟ إذن لابد من العمل، فالجناح البروتستنتي ـ التوراتي في الحكومة الأميركية في عجلة من أمره، وعلى رأسه وزير الدفاع دونالد رامسفيلد. فمن أين تكون البداية..!!؟

ناورت الولايات المتحدة مع كوريا الشمالية أولًا، ولكن لعبة شد الحبل ومراعاة المصالح، بين الطرفين الأميركي والصيني، وربما الحسابات الأولية للنتائج، لم تسمح بأكثر من المناورة. فتوجهت إلى الحلقة الأضعف.. إلى الوطن العربي.

ولكن.. لماذا الوطن العربي هو الحلقة الأضعف..!!؟ سؤالٌ لابد من طرحه، والجواب عليه ليس بالأمر الصعب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت