فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 261

لم ينشغل العالم بأسره منذ ثمانينات القرن العشرين وحتى الآن بمواضيع ساخنة أو باردة، مثلما انشغل بموضوع"الإرهاب"وقضاياه وتأثيراته، وكأن ذلك العالم قد أريد له أن يُستجر استجرارًا لينشغل بهذه القضية، لهدف تسعى إليه الصهيونية والولايات المتحدة والغرب عمومًا.

وفي دراسة سابقة بعنوان: مصطلح الإرهاب كيف بدأ وإلى أين انتهى بينت فيها كيف كان العدو الصهيوني أول من أنشأ هذا المصطلح وأطلقه على الثوار الفلسطينيين. ومن ثم كيف سوّقه إعلاميًا في الولايات المتحدة والغرب والعالم.

كان ذلك في أوائل السبعينات من القرن العشرين، وقد تبنته الولايات المتحدة كأحسن ما يكون التبني، وأخذت على عاتقها مكافحته والقضاء عليه وسعت إلى إصدار العديد من القرارات عبر الأمم المتحدة التي لا تدين الإرهاب وحسب، وإنما نصت تلك القرارات على القضاء عليه بكافة الوسائل والسبل، وجعلت من"الإرهابيين"جماعة مجرمة خارجة على القانون العالمي، ومن حق هذا القانون أن يسمح بإبادتهم وإفنائهم دون أن يكون لهم حق في الدفاع عن أنفسهم أو محاكمتهم محاكمة منصفة أمام هذه المحكمة أو تلك.

هل نقول إنها كلمة حق أريد بها الباطل..!!؟ إن ذلك هو أقل ما يمكن أن يقال في هذا المجال. فيكفي أن تهاجم سفارة أمريكية، حتى تعربد الطائرات والصواريخ وتدمر وتقتل هنا وهناك، دون أن يكون بين أيدي من يوجهون تلك الطائرات والصواريخ أية أدلة أو وقائع، حسبهم إطلاق الاتهامات، ومن ثم الرد بسرعة وبشكل قاس وعنيف. وما على الضعيف إلا أن يحوقل أمام جبروت القوة الغاشمة، التي تدعي أنها صاحبة الرسالة الحضارية الأولى في العالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت