فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 261

ويكفي الصهيونية أن تدعي أن محمد الدرة وإيمان حجو ما هما إلا إرهابيان فلسطينيان، وتطلق هذا الادعاء عبر الوسائل الإعلامية العالمية الذي يشتغل معظمها لصالح العدو الصهيوني... يكفيها أن تدعي ذلك، حتى يخترق"الصدق"الصهيوني ذلك العقل الغربي، ويتعاطف معه ويبرر له كل ما يفعل ما دام"اليهودي"مهددًا من قبل الإرهابيين الفلسطينيين، حسبه ما أصابه في محرقة"الهولوكوست"، وآن له أن يعيش بأمن وسلام..!!؟ ودعة واطمئنان..!!؟ وليذهب"السكان الأصليون..!!"إلى الجحيم.

إن هذا ليس نكتة عابرة، وإنما هي حقيقة مرة، نعيشها ـ نحن العرب ـ بكل تفاصيلها وحيثياتها، حتى باتت من نسيج حياتنا اليومية.

والسؤال المشروع؛ لماذا كل هذا الانتشار الشرس والتركيز الحاد على قضية"الإرهاب"، سواء أكان هذا الاتهام يرتكز على حقيقة أم باطل..؟ ولماذا يزداد هذا الانتشار مع توالي الأيام والسنين، ويرسم خطًا بيانيًا متصاعدًا، يكاد خطه المائل يتلامس مع الخط الشاقولي المتسارع نحو الأعلى..؟

إنه تساؤل مشروع حقًا، فقضية ما يسمى بالإرهاب في العالم تحولت إلى قضية القضايا، من خلال منطق السياسة الأمريكية والصهيونية ومن خلال استراتيجيتها في هذا المجال، وأصبحت الحياة العالمية، كما ترى تلك السياسة والاستراتيجية. كلها بخير وعافية، فيما عدا هذه القضية التي يجب التركيز عليها وقمعها واجتثاث جذورها. حتى تصبح الكرة الأرضية كالمدينة الفاضلة التي كانت حلم البشرية، منذ أن خلق الإنسان وحتى وقتنا الراهن..!!.

ولا بأس هنا لو أعدنا باختصار بعضًا مما سبق ذكره، لكي نستطيع الإجابة على هذه التساؤلات، وإيضاح الأسباب التي دفعت بالصهيونية والولايات المتحدة والغرب عمومًا، لاعتبار قضية الإرهاب هي قضية القضايا في العالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت