وليكن معلومًا أن في الغيبة حالات جائزة، الأدلة عليها ثابتة .. وقد جمعها الناظم فأحسن فقال:
القدح ليس بغيبة في ستة ... متظلم، ومعرف، ومحذر
ومجاهر فسقا، ومستفت ومن ... طلب الإعانة في إزالة منكر
إلا أن على المرء أن يكون حذرًا من التوسع فيما يباح .. فلربما أوتي الإنسان لسنًا وقوة عارضة فذهب يحاجج عن نفسه ويتعذر لغيبته والأمر كما قال تعالى: {بل الإنسان على نفسه بصيرة * ولو ألقى معاذيره} .وفي الحديث:"إنما الأعمال بالنيات" (أخرجه البخاري)
وفي الختام الغيبة تهدم مجتمعات، وتثير عداوات، وتهيج الشحناء والبغضاء وتفكك المسلمين وتوغر صدورهم وتذهب ودهم. فالحذر الحذر، فالأمر ذو خطر. والغيبة من اللسان دانية وللدين حالقة.
ولك اللهم الحمد في البدء والمنتهى ...