فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 18

منك. فقال لصاحبه: ائتني بطعام. فأتاه به، فجعل يحشوه في فمه ويأكل أكلًا عنيفًا، والملك ينظر، فقال الملك: أين صاحبكم؟ فقالوا: هذا. فنظر إليه الملك وهو يأكل أكلا كثيرا عنيفا فلم يعجبه. ثم قال الملك للعابد: كيف أنت؟ قال العابد: كالناس. فقال الملك: ما عند هذا خير. وانصرف عنه فقال: الحمد لله الذي صرفه عني وهو لي لائم ...

وقد أثنى الله ورسوله على التقي الخفي لأنه أبعد عن الاغترار بالدنيا والتأثر بها والجري خلف الرياء الذي يجلبه حب المرء للمدح من الناس وهذا طبيعي في الإنسان

قال الشاعر: حب الثناء طبيعة الإنسان.

ولكن المحذور أن يصبح حب الثناء سببًا في الرياء.

ومما يجلب الرياء حب المرء للجاه والصدارة وهذا أمر مستحكم في القلب يقولون:"إن آخر شيء يخرج من القلب حب الرياسة"ويقول العلماء: إن المرء قد يزهد في الطعام والشراب و المنكح والمال في سبيل الجاه.

وقد كان السلف ينفرون من الشهرة ويزهدون بالرياسة وأخبارهم في ذلك كثيرة مثيرة كما أن الأحاديث الحاثة عليه عديدة منها قوله صلى الله عليه وسلم:"إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي" (حديث صحيح أخرجه البيهقي) .

اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل، وأصلح نياتنا، و تقبل منا إنك أنت السميع العليم

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت