فهرس الكتاب
إن تحري النتيجة بتمامها من كل جزء من أجزاء المجموع ستر للحقيقة بالأوهام والشكوك.
إن الذي يحجب ظهور الحقيقة: الرغبة في المعارضة .. والتزام جانب المعارض .. وإعذار المرء نفسه - بالتزامه لها - وإرجاع أوهامه إلى اصل موثوق .. وتتبع الهفوات والعيوب .. والتحجج بحجج واهية صبيانية .. وأمثالها من الأمور .
إن شان الباطل هو انه إذا نظر إليه الإنسان نظر التبعي العابر يعطى له صحة الاحتمال، بينما إذا انعم النظر فيه يرفع ذلك الاحتمال ويدفع.
كم للوهم من حيل تروج ؟!
كما أن القرآن يفسر بعضه بعضًا، كذلك سطور كتاب العالم يفسر ما وراءه من إتقان وحكمة .
إن الإفراط والتفريط في الأخلاق يفسدان الاستعدادات والمواهب. وهذا الإفساد ينتج العبثية، وهذه العبثية مناقض للحكمة الإلهية المهيمنة برعاية المصالح حتى على اصغر شيء في العالم .
إن الأخلاق العالية إنما تتصل بأرض الحقيقة بـ"الجدية"وان حياتها وانتظام مجموعها إنما هي بـ"الصدق". ومتى ما انقطعت عرى الصدق والجدية منها صارت كهشيم تذروه الرياح .
يمكن بالقهر والجبر، تحكم ظاهري وتسلط سطحي، لكن الغلبة على الأفكار والتأثير بإلقاء حلاوته في الأرواح والتسلط على الطبائع مع محافظة حاكميته على الوجدان دائما لا يكون إلا من خوارق العادات وليس إلا الخاصة الممتازة للنبوة . فان لم تعرف هذه الحقيقة فأنت غريب عنها .
إن تعليم المعلوم عمل ضائع .
لو لم تنجر الكائنات إلى السعادة الأبدية لصار ذلك النظام ،صورة زائفة خادعة واهية، وتذهب جميع المعنويات والروابط والنسب في النظام هباء منثورا . بمعنى أن الذي جعله نظاما هو السعادة الأبدية .
ما أعظم ضرر الإطلاق في مقام التقييد، والتعميم في مقام التخصيص! ومن هذا تتعادى الاجتهادات المتآخية .
إن من محاسن الخلقة والفطرة: تقسيم المحاسن، ومنه انقسام المشارب، ومنه تفريق المساعي، ومنه امتثال فروض الكفاية في الخلقة، ومنه تقسيم الأعمال .