فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 68

إن مفتاح سعادة المسلمين في حياتهم الاجتماعية إنما هو"الشورى"فالآية الكريمة تأمرنا باتخاذ الشورى في جميع أمورنا .

إن الإيمان يقيم دائمًا في القلب والعقل حارسًا معنويًا أمينًا، لذا كلما صدرت ميول فاسدة عن تطلعات النفس والنوازع والأحاسيس المادية قال لها ذلك الحارس الرادع: محظور .. ممنوع .. فيطردها ويهزمها.

إن أفعال الإنسان إنما تصدر عن تمايلات القلب والمشاعر وهي تنبعث من شدة تحسس الروح وحاجتها والروح إنما تهتز بنور الإيمان، فان كان خيرًا يفعله الإنسان والا يحاول الانسحاب ،وعندئذ لا تغلبه النوازع والأحاسيس المادية التي لا ترى العقبى .

إذا لم يفق الإنسان من غفلته بسرعة، ولم يسترشد بعقله ،ويفتح أبواب المحاكم لتنفيذ عدالة الله ضمن حقائق الإسلام ،فستنفلق على رأسه قيامات مادية ومعنوية ويسلم السلاح إلى الفوضويين والإرهابيين ومن هم أمثال ياجوج وماجوج.

اعلموا إن اليأس مانع كل كمال .

إن الاتفاق في الهدى وليس في الهوى والهوس .

إن السبيل المحمدي مستغن عن كل ما يومئ إلى الحيلة والشك لأنه منزه عن الخداع والشبهة .

إن نهر العلوم الحديثة والثقافة الجديدة الجاري والآتي إلينا من الخارج كما هو الظاهر ،ينبغي أن يكون أحد مجاريه قسمًا من أهل الشريعة كي يتصفى من شوائب الحيل ورواسب الغش والخداع . لأن الأفكار التي نمت في مستنقع العطالة، وتنفست سموم الاستبداد وانسحقت تحت وطأة الظلم ،يحدث فيها هذا الماء الآسن العفن خلاف المقصود . فلابد إذن من تصفيته بمصفاة الشريعة وهذا الأمر تقع مسؤوليته على عاتق أهل المدرسة الشرعية .

إن الشريعة الغراء باقية إلى الأبد ،لأنها آتية من الكلام الأزلي وان النجاة والخلاص من تحكم النفس الأمارة بالسوء بنا هي بالاعتماد على الإسلام والاستناد إليه والتمسك بحبل الله المتين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت