فهرس الكتاب
من أراد العبودية الخالصة لرب العالمين لا ينبغي له أن يذل نفسه فيكون عبدا للعبيد . وحيث إن كل إنسان راع في ملكه وعالمه فهو مكلف بالجهاد الأكبر في عالمه الأصغر ومأمور بالتخلق بأخلاق النبي (صلى الله عليه وسلم) وإحياء سنته الشريفة .
ان إهمالا طفيفا في الدين أدى إلى إرساء قواعد طوائف الملوك وظهور الجاهليات الميتة قبل ثلاثة عشر قرنًا وبالتالي إلى ظهور الفتن والقلاقل . وقد ظهرت فعلا وشاهدناها .
إن الظهور على المدنيين من منظور الدين إنما هو بالإقناع وليس بالإكراه . وبإظهار الإسلام محبوبًا وساميًا لديهم وذلك بالامتثال الجميل لأوامره وإظهار الأخلاق الفاضلة. أما الإكراه والعداء فهما تجاه وحشية الهمجيين .
إن الأمور الأخروية لا حسد فيها ولا تنافر ولا تزاحم فأيما جمعية حسدت وزاحمت الاتحاد (الإسلامي ) فكأنما تنافق في العبادة وترائي فيها .
إن الجماعة التي تهدف إلى إعلاء كلمة الله لن تكون وسيلة لأي غرض مهما كان، وإذا تشبثت بالأغراض فلا يحالفها التوفيق قطعًا لأنه نفاق ،فشأن الحق عال وسام لا يضحى به من اجل أي شيء كان.
لقد تحملت آلامي الشخصية كلها ،ولكن آلام الأمة الإسلامية سحقتني، إنني اشعر بان الطعنات التي وجهت إلى العالم الإسلامي، إنها توجه إلى قلبي أولًا. ولهذا ترونني مسحوق الفؤاد. ولكني أرى نورًا سينسينا هذه الآلام إن شاء الله .
نحن نقًّبل يد المعاونة، ولا نقْبَل يد المعاداة فهما شيئان متغايران، لان كل صفة من صفات الكافر ليست بكافرة أو ناشئة من كفره، لذا لا مشاحة في مصافحة يد الكافر الذي مدها لمعاونة الإسلام، وذلك لدفع عدو الإسلام المعتدي العريق. بل قبولها إنما هو خدمة للإسلام .
من"سيرة ذاتية"
إنني مسلم، ملتزم، ومكلف بهذا الالتزام والوفاء به من حيث الإسلام. فعليّ أن أفكر فيما ينفع الأمة والدين والدولة ولا أقول ذلك القول الفاسد المميت:"مالي وهذا .. فليفكر فيه غيري"