فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 24 من 78

وفي أحد قتل سبعة من الأنصار وهم يدافعون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.. أخرج الامام أحمد عن أنس رضي الله عنه أن المشركين لما رهقوا النبي يوم أحد، وهو في سبعة من تأمصار ورجل من قريش. قال: من يردهم عنا وهو رفيقي في الجنة؟ فجاءه رجل من الأنصار فقاتل حتى قتل. فلما رهقوه أيضا قال: من يردهم عنا وهو رفيقي في الجنة؟.. حتى قتل السبعة، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم:"ما أنصفنا أصحابنا".

وفي اليرموك قتل عكرمة بن أبي جهل في أربعمائة من المسلمين. فعندما حمي الوطيس قال عكرمة: قاتلت رسول الله صلى الله عليه وسلم في مواطن، وأفر اليوم؟ ثم نادى: من يبايع على الموت؟ فيبايعه عمه الحارث بن هشام في أربعمائة من وجوه المسلمين وفرسانهم.. فقاتلوا حتى سقطوا جميعا جرحى وقتل منهم خلق كثير..

محن الأئمة والدعاة عبر التاريخ:

وتاريخ الاسلام حافل بمواقف وبطولات الائمة والدعاة الذين تعرضوا لأبشع أنواع الاضطهاد والتعذيب والتنكيل على مر العصور..

وان على دعاة الاسلام في كل زمان ومكان أن يحذو حذوهم ويصبروا صبرهم ويتابعوا طريقهم ليكونوا خير خلف لخير سلف.. وان عليهم أن يدركوا أنهم امتداد لدعوة مباركة أصحابها مجاهدون وشهداء وليس فلاسفة وخطباء؟

وسنعرض في هذه العجالة لبعض البطولات التي سجلها أئمة ودعاة في مواجهة الطغيان والطاغوت.. لنتعرف الى ثبات هؤلاء وصبرهم، ولنأخذ من ذلك العزاء في البأساء والضراء وحين البأس، ولتمضي كتيبة الرحمن لا يضرها من خالفها حتى يأتي أمر الله..

من هؤلاء سعيد بن المسيب رضي الله عنه.. ذلك أن عبد الملك بن مروان عندما عجز أن يجره الى صفه وهو سيد التابعين، أمر بجلده فجلده خمسين سوطا، ثم طافوا به أسواق المدينة، ومنعوا الناس أن يجالسوه. فكان من ورعه أنه كان يحذر الناس من مجالسته حتى لا ينالهم أذى بسببه.. ولقد استمر في صلابته واستمر جلده وتعذيبه حتى لقي وجه ربه رحمه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت