فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 56 من 78

فعن عائشة رضي الله عنها قالت، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا.. قلت: يا رسول الله: النساء والرجال جميعا ينظر بعضهم الى بعض؟ قال صلى الله عليه وسلم: يا عائشة الأمر أشد من أن ينظر بعضهم الى بعض"رواه البخاري. وصدق الله تعالى حيث يقول: { لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه} .

ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"ان العرق يوم القيامة ليذهب في الأرض سبعين باعا، وانه ليبلغ الى أفواه الناس، او الى آذانهم"رواه مسلم.

ويقول:"فيكون الناس على أقدار أعمالهم من العرق: فمنهم من يكون الى كعبيه، ومنهم من يكون الى ركبتيه، ومنهم من يكون الى حقويه، ومنهم من يلجمه العرق الجاما"رواه مسلم.

هذا الكرب العظيم يدفعه عن المؤمن صدق ايمانه، وصدق التزامه بدينه، وحسن ظنه بالله، وتقرّبه اليه بالصوم والصلاة وسائر العبادات والطاعات.. وهذا ما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصي عائشة فيقول:"أديمي يا عائشة قرع باب الجنة بالجوع".

ولهذا ضاعف الله أجر الصائمينن وأجزل لهم الثواب فقد جاء في الحديث القدسي:"كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها، الى سبعمائة ضعف، الا الصوم فانه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي".

ولقد أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم الى مقام الصائمين الذين استعلوا على اهوائهم وغرائزهم ولجموها بلجام التقوى فقال:"ان في الجنة بابا يقال له الريّان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل أحد غيرهم، فاذا دخلوا غلق فلم يخرج أحد".

ثم يبين رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أن الصوم يكون حجابا بين صاحبه وبين النار فقال:"ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله الا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت