فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 58 من 78

فصلاة الليل تعد الأخ الداعية ليكون عبدا ربانيا، موصولا بالله، مشرق النفس، نيّر القلب، حاضر الذهن، متقد الفكر.

والداعية ان لم يكن متصفا بهذه الصفات فهو ليس بداعية.. وبلاء الاسلام اليوم في دعاة ليس لهم من مواصفات الدعاة واخلاق الدعاة سمات الدعاة شيء..

وصلاة الليل لا ينمت اعتيادها من غير مجاهدة نفس ومبارزة شيطان ومقاومة هوى، وبخاصة في أول الأمر.. فلقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال:"اذا اراد العبد الصلاة من الليل أتاه ملك فيقول له، قم فقد أصبحت، فصل وارذكر ربك.. فيأتيه الشيطان فيقول، عليك ليل طويل وسوف تقوم، فان قام فصلى أصبح خفيف الجسم قرير العين، وان هو أطاع الشيطان حتى أصبح بال في أذنه".رواه الطبراني.

ولقد ربط رسول الله صلى اللهعليه وسلم بين القيام في ظلمة الليل وبين الأنس في وحشة القبور:"وصل ركعتين في ظلمة الليل لوحشة القبور"فالذي أنار ليله بعبادة الله وطاعته كان حقا على الله أن ينير قبره بفضله ورحمته.

لله ما أجزل العطاء، أن يكون ثواب العبد من ربه لركعات قامها في اليل نجاته من عذاب القبر.. ومن ظلمته ووحشته وغربته؟

وأية وحشة هي تلك الوحشة التي ينجو منها من تتجافى جنوبهم عن المضاجع..

ولقد تحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القبر وعذابه فقال:"ان القبر أول منازل الاخرة، فان نجا منه صاحبه فما بعده أيسر منه، وان لم ينج منه فما بعده أشد".

وقال مجاهد:"أول ما يكلم ابن آدم حفرته فتقول: أنا بيت الدود وبيت الغربة وبيت الظلمة، هذا ما أعددت لك فماذا أعددت لي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت