وفي الصحيحين عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"بني الاسلام على خمس:"شهادة أن لا اله الا الله.. وأن محمدا رسول الله.. واقام الصلاة.. وايتاء الزكاة.. وصوم رمضان.. وحج بيت الله الحرام"."
وروي عن علي أنه قال:"من قدر على الحج فتركه فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا".
ان قول الرسول صلى الله عليه وسلم لأبي ذر في وصيته:"وحج حجة لعظائم الأمور"يفيد الحض على التطوع فضلا عن الفريضة.. فقد سن الرسول الاكثار من الحج والعمرة تطوعا لما ثبت في الصحاح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال صلى الله عليه وسلم:"يا أيها الناس، ان الله قد فرض عليكم الحج فحجوا. فقال رجل، أكل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو قلت لكم نعم لوجب ولما استطعتم. ثم قال، ذروني ما تركتم، فانما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم، واختلافهم على أنبيائهم، فاذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، واذا نهيتكم عن شيء فدعوه".
في ضيافة الرحمن
ان من تكريم الله تعالى لحجاج بيته وعماره، أنه وعدهم الحسنى والمغفرة، واعتبرهم وفده وضيوفه لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله:"الحجاج والعمار وفد الله عز وجل وزواره، ان سألوه أعطاهم وان استغفروه غفر لهم، وان دعوا استجيب لهم"ابن حبان.
فأكرم بها من ضيافة.. وأكرم بها من وفادة، في رحاب البيت العتيق، وفي ظل رحمة الله تعالى ورضوانه، وفي البقعة المباركة التي هبط فيها الوحي ودرجت عليها أقدام النبوة وحفتها ملائكة السماء.. والى هذا أشار الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله:"ان الله عز وجل قد وعد هذا البيت أن يحجه كل سنة ستمائة ألف، فان نقصوا أكملهم الله عز وجل من الملائكة"وقال عليه الصلاة والسلام:"ينزل على هذا البيت في كل يوم مائة وعشرون رحمة.. ستون للطائفين.. وأربعون للمصلين.. وعشرون للناظرين"رواه ابن حبان والبيهقي.
الاحرام والتلبية