فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 61 من 78

فبالاحرام.. ينسلخ المؤمن من الأسباب التي تشده الى ترابيته.. فينضي حيا بكفن الأموات، يتساوى مع سائر خلق الله.. فلا مقامات ولا وجاهات، وانما سواسية كأسنان المشط.. يمضي أشعث أغبر ملبيا نداء الرحمن، مرددا"لبيك اللهم لبيك.. لبيك لا شريك لك لبيك.. ان الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك"يرددها وهو خائف وجل أن يقال له:"لا لبيك ولا سعديك"فقد روي عن علي بن الحسين رضي الله عنهما لما أرحم للحج واستوت به راحلته، اصفر لونه وانتفض ووقعت عليه الرعدة ولم يستطع أن يلبي. فقيل له، لم لا تلبي؟ فقال:"أخشى أن يقال لي لا لبيك ولا سعديك"عن سفيان بن عيينة..

الطواف

وبالطواف.. يتحقق الاتصال بالملأ الأعلى.. فتحاكي الروح ملائكة الله الحافين حول العرش { وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم، وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين} .

الاستلام

وأما استلام الحجر الأسود فيدرك الداعية أنه مبايع لله عز وجل على طاعته وعلى الجهاد في سبيله.. وانها بيعة ثقيلة { فمن نكث فانما ينكث على نفسه، ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسوف يؤتيه أجرا عظيما} .

وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول:"الحجر الأسود يمين الله عز وجل في الأرض يصافح به خلقه، كما يصافح الرجل أخاه". حديث ابن حبان.

التعلق بأستار الكعبة

وأما التعلق بأستار الكعبة فهو انكسار الحاج بين يدي الله تعالى والحاجة الى طلب عفوه ورضاه.. فقال تعالى: { ادعوا ربكم تضرّعا وخفية} وقال: أدعوني أستجب لكمْ.

وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"اذا أحب الله عبدا ابتلاه حتى يسمع تضرّعه"مسند الفردوس للديلمي، وقال صلى الله عليه وسلم:"اذا دعا أحدكم فليعظم الرغبة فان الله لا يتعاظمه شيء"ابن حبان.

السعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت