ان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من قول الحق، يجدر بدعاة الاسلام أن يقوموا به لقوله صلى الله عليه وسلم:"كل كلام ابن آدم عليه لا له الا أمرا بمعروف، أو نهيا عن منكر، أو ذكرا لله تعالى"الترمذي وابن ماجه.
ودوام ذكر الله تعالى والثناء عليه وطلب رضوانه وغفرانه من قول الحق، وحريّ بدعاة الاسلام أن يعودوا أنفسهم عليه ليكونوا معنيين بقوله صلى الله عليه وسلم:"ان العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما يلقي لها بالا يرفع الله بها درجات"البخاري.
والنصح للمسلمين والتواصي بالحق والتواصي بالصبر من قول الحق حريّ بدعاة الاسلام ان ينهضوا بها لقوله تعالى: { والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين آمنوا وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر} .
والصدع بالحق في وجوه الطغاة والمفسدين، من قول الحق الذي أمر الله به ورسوله، فقال تعالى: { وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} وقال صلى الله عليه وسلم:"أمرت أن أقول الحق لا أخشى في الله لومة لائم"وقال:"أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر".
أما الشطر الثاني من وصية الرسول صلى الله عليه وسلم وهو قوله:"أو كلمة شر تسكت عنها"فهي دعوة الى حفظ اللسان عن أن يرتع في الحرام والشبهات والسيئات. ودعاة الاسلام أحوج الناس الى حفظ ألسنتهم عن كل ما يؤدي الى سفهها وانحرافها وسقوطها.
ان عليهم أن يصونوا ألسنتهم عن غيبة الآخرين في دينهم أو أبدانهم أو أعراضهم أو خلقهم أو دنياهم أو سائر تصرفاتهم سواء كانت فيهم هذه الخصال أم لم تكن.. وليسمعوا الى وصية رسولهم صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع حيث ب\يقول:"ان دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا، ألا هل بلغت"البخاري مسلم ويقول:"كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه".