قوانين وضعية .. وحدود معطلة .. وسيوف مشرعة في وجه أهل الحق .. ومكر كُبَّارٌ بالليل والنهار لحرب أولياء الله .. ففي داخل البلاد وكلاءُ عن أعداء الله .. وأشهد أن المُوَكِّلَ قد أحسن اختيار الوكيل .. وأما خارجها فلا تسل عن يد السخاء والعطاء التي لا تقبض عن كل من رام للتوحيد وأهله حربًا .. أسيادٌ على بني جلدتهم وعند اليهود والنصارى أعبُدٌ تنقادُ ..
وما فترت هذه الحكومة عن حرب أولياء الله وتشويه دينه بشتى الوسائل والطرق، ونظرةٌ يسيرةٌ في الواقعِ من ذلك والحال تغني عن تطويل المقال ..
ولا زالت كل يوم تتردى في دركات الكفر، محاولة طمس دين الله الحق، باذلةً جهدها لتغريب هوية الأمة وتزييف دينها، ليصبح دينًا يرضى عنه الكفر ويعيش معه في وئام وسلام!!
وإذ هي دائبةٌ في حرب الدين وأهله لا تَكِلُّ ولا تملّ، فثَمَّةَ نفوسٌ أبية لا تنام على الضيم، وثمة رجال قد عقدوا الصفقة مع ربهم أن لا يبقوا في أرض نبيه كافرًا ديارا، وثمة أقلام لا يسيل مدادها إلا في نصرة الدين وأهله، والذود عنهم وفضح أعدائهم، فما خلا الزمان من علماء الحق المصلحين، ممن لا يخاف في الله لومة لائم، الذين كشفوا كفر هذه الحكومة وشقشقوا الستر عنها وأبانوا للناس مكرها وخبثها ..
فهذا بكواشفه الجلية .. وحججه الدامغة القوية، وذاك بخطبه القتادية .. وزمجرته الأسدية .. ودروسه العلميه .. ومقالاته المنهجية، وثالث ورابع وخامس .. ممن أوضحوا الحق وجَلَّوا الحقيقة، فمحى الله بهم تزيين أهل الباطل وزخرفهم الذي ستروا به وجه هذه الطُغمَة المتسلطة على رقاب الناس، فبدا كما هو بلا زيوفٍ أسودًا كالحًا لكل ذي بصر وبصيرة، ولم تعد تُخفي قبح منظره زيوف تحسينات