الصفحة 8 من 50

الحكوميين والزعماء الدينيين إلى حوار بين الأديان، وإلى حوار وطني للتشجيع على التسامح والاعتدال).

- (على الجانب الإيجابي صرح مسؤولون سعوديون بما فيهم الملك عبدالله والمفتي العام عن نيتهم في تحسين مناخ التسامح تجاه الأديان، ودعا الاثنان إلى الاعتدال) تقرير اللجنة.

قلت: إذا عرفت أن دين الله الحق عند هؤلاء الكفار إرهاب ووحشية، عرفت ماذا يعني التسامح والاعتدال عندهم هنا ..

ثم هنا وقفة مع هذا المفتي الداعي مع ملكه إلى هذا الدين الجديد، ومن سماهم التقرير بالزعماء الدينيين، فلا غرو فهذه هي حقيقة وظائفهم وأعمالهم، وهي أسلمة الحاكم وأسلمة أفعاله!!

فما الظن بفتاوى أقوام اختارهم الحاكم المرتد وارتضى إدخالهم في مؤسسته الدينية (هيئة كبار العلماء) [1] غير هذا ..

فلا يغِبْ عن ذهنك أن (المعصية من غير ستار يسترها هي عاريةٌ مفضوحة، نتنةُ الرّائحة، خبيثة المنظر ينفر منها كلّ أحد ولا يستسيغها أحد، لكنّها حين تُحَفُّ بالشُّبهة وتأتي إليك وهي تنطق كلمات الله فإنّها تتزيّن للنّاظرين، وهذا هو مكمَنُ قوَّتها وسِرُّ قُبولها ولذلك صدق من قال: كم يخيفني الشّيطان حين يأتيني ذاكرًا اسم الله.

فالحكّام والسّلاطين رؤوسهم فارغة من الفهم، وألسنتهم كلّة عييّة في تزوير حقائقهم على النّاس، فهم مُحتاجون دومًا إلى رجلٍ دَرِبِ اللسان، وعنده القُدرة

(1) ورد في تقرير وزارة الخارجية للحريات الدينية 2009: (هيئة كبار العلماء التي تم تشكيلها عام 1971 هيئة استشارية مسؤولة أمام الملك وتضم 21 عضوًا والملك هو الذي يختار العلماء لفترة أربع سنوات قابلة للتجديد) وإذا كان الملك هو الذي يختار العلماء فلا تسأل لماذا يسيرون في ركابه، فالاختيار ليس عبثيًا، وإذا قدر أنه تم اختيار العالم الخطأ، فلا يلبث أن يفصل من الهيئة أو يهمش ويُمات ذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت