فهرس الكتاب
(أراد بالمنهمر: المطر الغزير، والجون: الأسود، والرباب: السحاب) .
[الله] لفظ الجلالة، اسم عسى، وخبره [يغني] : مضارع غير مقترن بـ [أن] . ومثله قول البرج بن خنْزير التميمي:
وماذا عسى الحجّاجُ يبلغُ جهدُهُ إذا نحن جاوزنا حَفيرَ زِيادِ
(حفير زِياد: موضع على خمس ليالٍ من البصرة) .
[الحجّاج] اسم عسى، وخبره [يبلغ] : مضارع غير مقترن بـ [أن] . ويتبيّن مما تقدّم من الشواهد، جوازُ اقتران المضارع بعد [عسى] بـ [أن] ، وعدم اقترانه بها.
· ]وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم وعسى أن تحبّوا شيئًا وهو شرٌّ لكم[ (البقرة 2/216)
[عسى] : تكررت في الآية مرتين، وهي فيهما جميعًا فعل تامٌّ، فاعلُه المصدر المؤوّل: ففي الأولى [أن تكرهوا] ، وفي الثانية [أن تحبوا] .
وبيان ذلك، أنّ [عسى] إذا لم يكن بعدها اسم لها ظاهرٌ أو مضمر، عُدَّت تامّةً، وكان المصدر المؤوّل من [أنْ والمضارع] فاعلًا لها.
ومثلُ هذه الآية طِبقًا قوله تعالى: ]لا يسخرْ قومٌ من قومٍ عسى أن يكونوا خيرًا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكنّ خيرًا منهنّ[ (الحجرات 49/11)
فـ [عسى] هاهنا في الموضعين من الآية تامّة، فاعلها المصدر المؤوّل: [أن يكونوا] في الموضع الأول، والمصدر المؤول [أن يكنَّ] في الموضع الثاني. وذلك أنّ [عسى] ليس بعدها في الموضعين، اسم لها ظاهر أو مضمر، ولذلك عُدَّت تامّة في الموضعين كليهما.
1-وتسمّى أيضًا [الأفعال الناقصة] ، وإنما سمّيت ناقصة لأنها لا تكتفي بمرفوعها. أي: لا تتمّ الفائدة بها وبالمرفوع بعدها، بل تحتاج مع المرفوع إلى منصوب.
2-تذكير هذه الأفعال أو تأنيثها، لا يُخِلّ بصحة الاستعمال، فلكلٍّ وجهٌ في العربية ومسوِّغ.