فهرس الكتاب
3-مثال ذلك [لا] ، في نحو قولنا: [لا تبرحْ مجتهدًا] . فإنها هنا [لا] الناهية، لكنها في أحوال أخرى تصلح للنفي، نحو: [خالد لا يزورنا] . فهذا هو المراد من قولنا في المتن: [وشرطها أن تسبقها أداة يصلح استعمالها للنفي] . هذا، وقد تحذف أداة النفي جوازًا بعد القسم، ومنه قول امرئ القيس:
فقلتُ يمينُ الله أبرح قاعدًا ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي
والأصل قبل الحذف: [لا أبرح] .
4-الفعلان [نصبح ونمسى] في المثال، تامّان. إذ المعنى: [حين ندخل في الصباح، وحين ندخل في المساء] .
5-فعلُ [عاد] في المثال، ناقص، إذ معناه هنا: [صار] .
6-التقدير في المثال الأول: [إنْ كان حاضرًا، وإن كان غائبًا] . وفي الثاني: [ولو كان الذي تلتمسه خاتمًا من حديد] .
7-يسمونها جميعها: [أفعال المقاربة] تجوّزًا، وإن كان بعضها للمقاربة، وبعضها للشروع، وبعضها للرجاء.
8-في كتب الصناعة أربعة أفعال أخرى لا تُستعمَل في عصرنا، وهي: [كَرَبَ، حرى، اِخلَولَق، علق] ، فأعرضنا عن ذكرها في المتن، واكتفينا بذكرها هنا.
اللازم والمتعدّي
الفعل صنفان: [لازم] لا ينصب مفعولًا به، و [مُتَعَدٍّ] ينصبه.
1-اللازم: نحو: [نام - ذهب - شبع...] ، ويمكن نقله إلى متعدٍّ، بإحدى طريقتين:
الأولى: زيادة همزة في أوله، نحو: [أَذْهَبَ الاستجمامُ التعبَ] (1) .
والثانية: تضعيف حرفه الثاني، نحو: [عظَّمَ اللهُ العلمَ] (2) .
2-المتعدّي: وهو صنفان:
الأوّل: ما ينصب مفعولًا واحدًا، نحو: [قرأ خالدٌ كتابًا] .
والثاني: ما ينصب مفعولين، ومن ذلك - على سبيل المثال: [أَعطى - أَلبس...] . يقال: [أعطى خالدٌ زهيرًا كتابًا، وألبس سعيدٌ محمدًا ثوبًا] .
ومما ينصب مفعولين، ما يسميه النحاةُ: [أفعال القلوب] (3) ، وتمتاز بأنّ أصل مفعوليها، مبتدأ وخبر، ومنها [ظَنَّ وعَلِمَ وحَسِبَ...] . يقال: [ظننت خالدًا مسافرًا، وعلمت زهيرًا محبًّا للخير، وحسبت سعيدًا غائبًا] (4) .