فهرس الكتاب
· ]إنّهم يرونه بعيدًا[ (المعارج 70/6)
[يرونه] : (أي: العذاب) ، فهاهنا - إذًا - في الأصل مبتدأ وخبر، هما: [العذاب بعيدٌ] . وقد نصبهما الفعل القلبي: [يرى] ، على أنهما مفعولان له، فهاء الضمير مفعوله الأوّل، و [بعيدًا] مفعوله الثاني.
· ]الذين يظنون أَنهم ملاقو ربّهم[ (البقرة 2/46)
[يظنّ] : فعلٌ قلبيٌّ ينصب مفعولين في الأصل، ولم ينصبهما هاهنا، لدخوله على [أنّ] المشبهة بالفعل وصلتها، (أي: اسمها وخبرها) فإنها هي وصلتها، سدّتا مسدّ مفعولَي: [يظنّ] .
· ]أَذْهبتم طيِّباتِكم في حياتكم الدنيا[ (الأحقاف 46/20)
[ذَهَبَ] : فعلٌ لازم لا ينصب مفعولًا به. غير أنّ اللازم يُنقَل من اللزوم إلى التعدّي بإحدى طريقتين: الأولى: أنْ تُزاد همزة في أوله، كما جاء في الآية، إذ نُصِبت كلمة: [طيّبات] ، على أنها مفعول به لفعل: [أذهب] .
وفي القرآن آيات أخرى مطابِقات، منها: ]إنما يريد الله لِيُذْهِبَ عنكم الرجسَ أهلَ البيت [ (الأحزاب 33/33) . فقد نُقِل فعلُ [ذهب] من اللزوم إلى التعدّي، بأن زيدت همزة في أوله: [أذهب - يُذهب] ، فانتَصَبت كلمةُ [الرجس] على أنها مفعول به لـ [يُذْهِب] .
وأما الطريقة الثانية، التي يُنقَل بها الفعل من اللزوم إلى التعدي، فهي أن يُضَعَّف حرفه الثاني. وذلك نحو قوله تعالى ]هو الذي يسيّركم في ظلمات البرّ والبحر [ (يونس 10/22) ، ففِعْل [يَسِيْر] لازم في الأصل لا ينصب مفعولًا به، ولكن ضُعِّف حرفه الثاني فقيل: [يُسَيِّر] فأصبح متعدّيًا، فنَصَب الضميرَ: [كم] ، على أنه مفعول به له.
· ]إنّا أعطيناك الكوثر[ (الكوثر 108/1)
[أعطى] : فعل ينصب مفعولَين، ليس أصلهما مبتدأ وخبرًا. كاف الضمير هنا مفعوله الأول، و [الكوثر] مفعوله الثاني. ومثلُه فِعْلُ: [عَلَّمَ] في الآية: ]وما علَّمناه الشعرَ وما ينبغي له [ (يس 36/69) . فالهاء مفعوله الأول، و[الشعرَ] مفعوله الثاني.
· قال الشاعر: