فهرس الكتاب
[فريقًا] : مفعول به، مقدَّم في الآية على الفعل والفاعل. وتقديمه عليهما أو على أحدهما جائز في كل موضع. وهذه قاعدة صلبة، لا تنكسر إلاّ في حالتين اثنتين يجب فيهما تقدّم المفعول على الفاعل، هما: أن يتصل ضمير المفعول بالفاعل، أو أنْ يقع المفعول بين [أمّا] وجوابها. وإذ لم يكن في الآية إحداهما، فقد تقدم المفعول في الآية مرتين - في صدرها وفي أثنائها - وذلك جائز. ولو لم يكن الكلام قرآنًا، لجاز أن يقال: [فكذبتم فريقًا، وتقتلون فريقًا] .
· ]وقذف في قلوبهم الرعبَ فريقًا تقتلون وتأسرون فريقًا[ (الأحزاب33/26)
في الآية شاهدان على جواز تقدّم المفعول وتأخّره. الأول: [فريقًا تقتلون] ، وفيه تقدّم المفعول على الفعل والفاعل جميعًا. والثاني: [تأسرون فريقًا] ، وفيه تأخر المفعول عن الفعل والفاعل جميعًا. وذلك أنّ تقدّمه على الفعل والفاعل أو على أحدهما، وتأخره عنهما أو عن أحدهما، جائز في كل موضع. ولا يستثنى من ذلك إلاّ حالتان، أكثرنا عن عَمْدٍ تكرارهما لنثبّتهما في الذاكرة.
1-ما يُزعَم من لبس قد يقع بسبب التقديم والتأخير، فسياق الكلام يزيله. من ذلك - مثلًا - أن يكون عيسى قاضيًا، وموسى مجرمًا، فإذا قيل: [عاقب موسى عيسى] ، فُهِم من السياق أنَّ المعاقَب هو موسى.
2-لا يمنعنا العنوان: [نماذج فصيحة] أن نورد بيتًا فيه ضرورة شعرية، لنبين ما فيه من خروج على القاعدة.
3-في البيت ما فيه من المعاظلة والتراكب، مما يميل بالنفس إلى أنه مفتعل مصنوع.
4-الشام، جمع شامة وهي العلامة.
المفعول لأجله (1)
المفعول لأجله: مصدرٌ منصوب، يبيِّن عِلَّةَ وقوع الحَدَث، نحو: [وقفتُ إجلالًا للمعلِّم] . فالوقوف - وهو الحَدَث - ناشئ عن علّة، هي: الإجلال.
نماذج فصيحة من استعمال المفعول لأجله
· ]ولا تقتلوا أولادَكمْ خَشيةَ إملاق[ (الإسراء 17/31)