فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 336

[مصرَ] : مُنعت من الصرف في الآيتين، على أنها علمٌ على موضع: مدينةٍ أو بلدةٍ أو محلّةٍ أو منطقةٍ... ولو أريد بها بلدٌ ما، من البلدان، أو مصرٌ ما من الأمصار، أو إقليم ما من الأقاليم، لصُرِفت فقيل: [مِن مِصرٍ] و [ادخلوا مصرًا] . ومن هذا أنك تقول: زُرتُ أمصارًا شتى، مصرًا بعدَ مصرٍ، فكان أعجب ما شاهدتُ أهرام مصرَ.

· ]إنْ هي إلاّ أسماءٌ سمّيتموها أنتم وآباؤكم ...[ (النجم 53/23)

[أسماءٌ] : اسم مصروف، منوَّن، وذلك أنّ الهمزة في آخره غير زائدة، بل أصلها الواو، أي: [أسماو] . وليس كذلك شأن [كرماء] مثلًا، فإنّ الهمزة فيه زائدةٌ، ولذلك يُمنَع من الصرف فلا ينوّن. وتلخيص المسألة: أنّ ما كانت همزته زائدة نحو: [كرماء وشهداء...] يمنع من الصرف فلا ينوّن. وما كانت همزته غير زائدة، نحو: [أسماء وأعضاء...] والأصل: [أسماو، أعضاو...] يُصرَف فَيُنَوَّن.

· ]ومَن كان مريضًا أو على سفرٍ فعِدّةٌ من أيامٍ أُخَر[ (البقرة 2/185)

[أُخَر] : جمعٌ ممنوع من الصرف مفرده كلمة [أُخرى] . وليس في العربية صفةٌ، وزنها [فُعَل] ، ممنوعة من الصرف، غيرها. ولذلك تحفظ وتستعمل كما جاءت. ودونك من ذلك آيةً أخرى:

· ]يوسفُ أيُّها الصدّيقُ أفتِنا في سبع بقرات سمانٍ يأكلهنَّ سبعٌ عجافٌ وسبعِ سنبلاتٍ خُضْرٍ وأُخَرَ يابسات[ (يوسف 12/46)

· قالت فاطمة الزهراء، ترثي أباها رسولَ الله صلى الله عليه وسلّم:

ماذا على مَن شمَّ تُربةَ أحمدٍ ألاّ يَشمَّ مدى الزمان غواليا (9)

[أحمدٍ] : علمٌ، صُرِف فنُوِّن، لضرورة شعرية، وكان حقُّه أن يُمنَع من الصرف لأن وزنه: [أَفْعَل] ، وهو وزنٌ مشترَكٌ بين الفعل والاسم سُمِعت منه أعلام ممنوعة من الصرف، نحو: أسعد وأخطب وأيمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت