فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 336

¨ يُحذَف الخبر وجوبًا في موضعين: بعد [لولا] ، وبعد مبتدأ قَسَمِيّ. مثال الأول [لولا الكتابة - لضاع علمٌ كثير] ، ومثال الثاني: [لَعَمْرُكَ لأُسافرَنَّ] (5) .

¨ إذا اتصل المبتدأ بضمير الخبر وجب تقديم الخبر نحو: [للضرورة أحكامُها] (للضرورة: شبه جملة، خبر مقدم، وأحكامها: مبتدأ مؤخر) .

نماذج فصيحة من المبتدأ والخبر

· قال الشاعر:

خيْرُ اقترابِي من المولى، حليفَ رضًا وشرُّ بعديَ عنهُ، وهو غضبانُ

( المولى: ذو معانٍ مختلفة، منها الحليف ومنها ابن العمّ...) .

[خيرُ] : مبتدأ خبرُه محذوف للعلم به. إذ المعنى: [خيرُ اقترابي من المولى، اقترابي منه، حالة كونه حليفَ رضًا] . ومثل ذلك قوله في عَجُز البيت: [شرُّ بعديَ عنه، وهو غضبانُ] ، ففي العبارة خبرٌ حُذِف للعلم به، إذ المعنى: [شرُّ بعدي عنه، بعدي عنه وهو غضبان] (6) . ومثل ذلك، الحديث الشريف:

· [أقربُ ما يكون العبد من ربه وهو ساجد] .

[أقرب] مبتدأ خبره محذوف للعلم به. إذ المعنى: [أقرب ما يكون العبد من ربه، يتحقّق وهو ساجد] .

· ]محمّدٌ رسول الله[ (الفتح 48/29)

[محمد] : مبتدأ مرفوع، وهو معرفة. ومجيء المبتدأ هاهنا معرفةً، على المنهاج. إذ حُكْمُه في الأصل أن يكون كذلك؛ على أنه في مواضع كثيرة من كلامهم، جاء نكرة، حتى لقد قيل بعد يأس من حصرها: إنّ الحَكَمَ في ذلك هو السليقة. (لم يشترط سيبويه في الإخبار عن النكرة إلاّ حصول الفائدة) .

· ]ويلٌ للمطفّفين[ (المطفّفين83/1)

(المطفّفون: هم الذين يكيلون لأنفسهم فيستوفون، فإذا كالوا للناس أنقصوا) .

[ويلٌ] : مبتدأ مرفوعٌ نكرة. والأصل أن يكون معرفة؛ وإنما جاز مجيئه نكرة، لأنّ بعده نعتًا حُذِف للعلم به. والتقدير: ويلٌ عظيمٌ للمطفّفين.

· ]سلامٌ عليكم[ (الأنعام 6/54)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت