فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 336

· قال طرفة (الديوان /32) :

ألا أيُّها ذا الزاجريْ أَحْضُرَ الوغى وأنْ أشهدَ اللذاتِ، هل أنتَ مُخلِدي

المنادى في البيت، اسمٌ محلّى بـ [ألـ] هو [الزاجر] ، ولكنّ المحلّى بـ [ألـ] لا ينادى إلاّ إذا أُتي قبله بـ [أيّها للمذكر وأيتها للمؤنث] أو [اسم إشارة] . وقد أتى الشاعر باسم الإشارة على المنهاج، لكن لما كان العربي قد يجمع الأداتين المذكورتين:

[أيها + ذا] في نداء المحلّى بـ [ألـ] ، أتى بهما معًا كما ترى في هذا البيت: [أيّها + ذا = أيّهذا] ، على المنهاج.

· قال عبد يَغوث بن وقاص الحارثي، وكان أسيرًا في يدي أعدائه

(الخزانة2/194) :

فيا راكبًا، إمّا عَرَضتَ فبلِّغَنْ ندامايَ مِن نَجران ألاّ تلاقِيَا

[يا راكبًا] : يا: أداة نداء، و [راكبًا] : منادى منصوب. وإنما نُصب لأنّ نداء الشاعر موجّه إلى كلّ راكب - لا راكب معيّن - آملًا أن يسمعه أحدهم فيُبلغ قومَه ما هو فيه، فيعملوا على فكاكه. وإذ كان هذا شأن المنادى هاهنا، ولم يكن مقصودًا معيّنًا دون سواه، فقد استحق النصب، على المنهاج، لأنه نداءُ غيرِ معيّن (نكرة غير مقصودة) .

1-تَجمَع كتبُ الصناعة النداءَ والاستغاثة والتعجب والندبة في بحث واحد، على ما بينها من الافتراق. فالندبة - مثلًا - ليست نداءً، ولا أساليبها أساليبه، ولا تراكيبها تراكيبه إلخ... وقد آثرنا الأخذ بالمنهجية العلمية، ففصلنا بين هذه البحوث!!

2-قيل: [هَيا] أداة نداء قائمة بنفسها، وإنما هي لغةٌ في [أيا] ، كما قال ابن السكّيت.

3-بين [العَلَم والاسم] - في بحوث اللغة - فرق. فالعَلَم: ما سمّاك به أهلك عند ولادتك، والاسم: ما ليس بفعل ولا حرف.

4-قد يجمعون الأداتين في نداء المحلّى بـ [ألـ] - وهو قليل - فيقولون: [يا أيّها ذا الرجل] .

5-يسميه النحاة: نكرة غير مقصودة.

6-يسميه النحاة: نكرة مقصودة.

7-توابع المنادى: هي ما يكون بعد المنادى، نعتًا أو بدلًا أو توكيدًا أو عطفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت