فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 336

فإذا تقدّم المستثنى على المستثنى منه وجب نصبه نحو: [لم يسافر إلاّ خالدًا أحدٌ] .

ملاحظة: قد يأتي المستثنى ولا صلة له بجنس ما قبله، فيسمُّون ذلك [الاستثناء المنقطع] نحو: [وَصَلَ المسافرُ إلاّ أمتعتَه] .

تنبيه ذو خطَر:

إذا كان الكلام قبل [إلاّ] غير تام، وكان معتمدًا على نفي أو شبهه، فهو حَصْرٌ أو قَصْر، لا استثناء. فالتراكيب التالية: [ماجاء إلاّ خالدٌ، وما رأيت إلاّ خالدًا، وما مررت إلاّ بخالدٍ] ليست تراكيب استثناء، (وإنْ كانت كتب الصناعة، تجعلها من تراكيب الاستثناء وتخلطها بها) . وإنما هي - كما تقول كتب البلاغة - تراكيبُ [قصْر أو حصْر] . ومنها قوله تعالى ]وما محمدٌ إلاّ رسول [ أي: [محمّد صلى الله عليه وسلّم رسول، مقصور على الرسالة] ، لا أنّ كلمة [رسول] مستثناة من [محمّد] !! يدلّك على صحة ما نقول، أنّ [خالد] في التركيب الأول فاعل، وفي الثاني مفعول به، وفي الثالث مجرور بالباء، ولا صلة لكل ذلك بالاستثناء !!

نماذج فصيحة من استعمال المستثنى بـ [إلاّ]

· ]الأخِلاّء يومئذٍ بعضُهمْ لبعضٍ عدوٌّ إلاّ المتّقين[ (الزخرف 43/67)

[المتقين] : مستثنى بإلاّ، منصوب على المنهاج. إذ كلّ مستثنى منصوب قولًا واحدًا. (غير أنه إذا سبقه نفيٌ أو شبهه(2) جاز مع النصب إتباعه على البدلية).

· ]فشربوا منه إلاّ قليلًا منهم[ (البقرة 2/249) (أي: شربوا من النهر)

[قليلًا] : مستثنى بإلاّ، منصوب على المنهاج.

· ]ما فعلوه إلاّ قليلٌ منهم[ (النساء 4/66)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت