فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 336

(أصيلان: تصغير أَصيل - عيَّتْ: عجزتْ أن تجيب - الأواريّ: مرابط الخيل - لأيًا: أي: بعد جهدٍ) .

[الأواريّ] : مستثنى بإلاّ، ولكن لا صلة له بجنس ما قبله، وهو المستثنى منه [أحد] ، فهنا مرابط خيل، وهناك سُكّان رَبعِ ميّة. وبتعبير آخر: إنّ المستثنى [الأواريّ] لا صلة له بجنس المستثنى منه: [أحد] . وكتب الصناعة تسمّي هذا الصنف من الاستثناء: [الاستثناء المنقطع] .

ومهما يَدُر الأمر فقد جاء منصوبًا على المنهاج، إذ هو ككلّ مستثنى، حكمُه النصب قولًا واحدًا. إلاّ إذا سبقه نفي أو شبهه (أي: نهي أو استفهام) ، فيجوز مع النصب الإتباع على البدلية.

· ومن هذا الصنف من صنوف الاستثناء (أعني الذي يسمونه: الاستثناء المنقطع) قوله تعالى: ]ما لهم به من علم إلاّ اتّباعَ الظنّ[ (النساء 4/157)

فالمستثى هنا هو: [اتّباعَ الظنّ] ، واتّباع الظنّ لا صلة له بالعلم. وقد جاء نصبه على المنهاج في نصب المستثنى بإلاّ.

· قال الكميت:

وما ليَ إلاّ آلَ أحمدَ شيعةٌ وما ليَ إلاّ مذهبَ الحقّ مذهبُ

الأصل في التركيب أن يقال: [ماليَ شيعةٌ إلاّ آل أحمد] ، ولكنّ الشاعر قدّم المستثنى بإلاّ، وهو: [آل أحمد] فوجب النصب. وذلك أنّ المستثنى إذا تقدّم على المستثنى منه - كما في بيت الكميت - وجب النصب، وامتنع ما عداه.

ويحسن أن نوجّه النظر هنا، إلى أنّ في البيت تركيبًا آخر هو: [ما ليَ إلاّ مذهبَ الحقّ مذهبُ] ، وهو مثل التركيب الأول طِبقًا. فقسه عليه.

ومن ذلك قول حسان بن ثابت في يوم (بدر) :

وَفَوا يومَ بدرٍ للرسول وفوقهمْ ظلالُ المنايا والسيوفُ اللوامعُ

لأنهمُ يرجون منه شفاعةً إذا لم يكن إلاّ النبيّينَ شافعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت