فهرس الكتاب
وذلك أنّ المعنى قبل [إلا] غير تام، إذ لا يتم إلا بكلمة [الحق] . وكلمة [الحقَّ] بعد [إلاّ] ، مفعول به لا مستثنى بإلاّ. ولو تغافلنا موقتًا عن أداة النهي: [لا] ، وأداة الحصر: [إلاّ] ، لاتّضح أنّ التركيب في الأصل هو: [قولوا الحقَّ] . ومن الأدلة على هذا أنْ ليس قبل [إلاّ] مستثنى منه. والعقل لا يسلّم باستثناء شيء من أشياء لا وجود لها. ومن ثم يكون التركيب تركيب قصر لا تركيب استثناء.
· ]فهل يُهلَك إلاّ القومُ الفاسقون[ (الأحقاف 46/35)
الأداة [هل] في صدر التركيب أداةُ استفهام. ومن شروط القصر، أن تتصدره أداة نفي أو نهي أو استفهام. والآية إذًا ليس فيها تركيب استثناء، بل فيها تركيب قصر. وذلك أنّ المعنى قبل [إلا] وهو [فهل يُهلك] غير تام.
وكلمة [القومُ] بعد إلاّ، نائب فاعل، لا مستثنى بإلاّ. ولو تغافلنا موقتًا عن أداة الاستفهام: [هل] ، وأداة الحصر: [إلاّ] ، لاتّضح أنّ التركيب في الأصل هو: [يُهلَكُ القومُ] . ومن الأدلة على هذا أنْ ليس قبل [إلاّ] مستثنى منه. وذلك برهان قاطع، على أنّ التركيب تركيب قصر لا تركيب استثناء.
1-شبه النفي هنا، هو النهي والاستفهام.
2-شبه النفي هنا، هو النهي والاستفهام.
المعتل والصحيح
إذا كان أحد حروف الفعل الأصلية حرف علّة سُمّي [فعلًا مُعتلًا] نحو: [باع - وقف - رضي - رمى] (1) .
ثم إذا كان حرفُ العلة صدرًا له نحو: وقف - ورد... سمَّوْه: مِثالًا.
وإذا كان في وسطه، نحو: قال - باع... سمَّوْه: أجوف.
وإذا كان في آخره، نحو: رمى- دعا... سمَّوْه: ناقصًا.
فإذا اقترن حرفا علة في الفعل، نحو: روى- طوى... سمَّوْه: لفيفًا مقرونًا.
وإذا افترقا، نحو: وفى - وعى... سمَّوْه: لفيفًا مفروقًا.
فإذا لم يكن أحدُ حروفِه الأصلية حرف علة، نحو: شرب - رجع... قالوا هو فعل صحيح (2) .
ثم إذا كان هذا الصحيح فيه همزة سمَّوْه مهموزًا، نحو: أخذ-سأل-بدأ..