فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 336

وذلك أنّ المعنى قبل [إلا] غير تام، إذ لا يتم إلا بكلمة [الحق] . وكلمة [الحقَّ] بعد [إلاّ] ، مفعول به لا مستثنى بإلاّ. ولو تغافلنا موقتًا عن أداة النهي: [لا] ، وأداة الحصر: [إلاّ] ، لاتّضح أنّ التركيب في الأصل هو: [قولوا الحقَّ] . ومن الأدلة على هذا أنْ ليس قبل [إلاّ] مستثنى منه. والعقل لا يسلّم باستثناء شيء من أشياء لا وجود لها. ومن ثم يكون التركيب تركيب قصر لا تركيب استثناء.

· ]فهل يُهلَك إلاّ القومُ الفاسقون[ (الأحقاف 46/35)

الأداة [هل] في صدر التركيب أداةُ استفهام. ومن شروط القصر، أن تتصدره أداة نفي أو نهي أو استفهام. والآية إذًا ليس فيها تركيب استثناء، بل فيها تركيب قصر. وذلك أنّ المعنى قبل [إلا] وهو [فهل يُهلك] غير تام.

وكلمة [القومُ] بعد إلاّ، نائب فاعل، لا مستثنى بإلاّ. ولو تغافلنا موقتًا عن أداة الاستفهام: [هل] ، وأداة الحصر: [إلاّ] ، لاتّضح أنّ التركيب في الأصل هو: [يُهلَكُ القومُ] . ومن الأدلة على هذا أنْ ليس قبل [إلاّ] مستثنى منه. وذلك برهان قاطع، على أنّ التركيب تركيب قصر لا تركيب استثناء.

1-شبه النفي هنا، هو النهي والاستفهام.

2-شبه النفي هنا، هو النهي والاستفهام.

المعتل والصحيح

إذا كان أحد حروف الفعل الأصلية حرف علّة سُمّي [فعلًا مُعتلًا] نحو: [باع - وقف - رضي - رمى] (1) .

ثم إذا كان حرفُ العلة صدرًا له نحو: وقف - ورد... سمَّوْه: مِثالًا.

وإذا كان في وسطه، نحو: قال - باع... سمَّوْه: أجوف.

وإذا كان في آخره، نحو: رمى- دعا... سمَّوْه: ناقصًا.

فإذا اقترن حرفا علة في الفعل، نحو: روى- طوى... سمَّوْه: لفيفًا مقرونًا.

وإذا افترقا، نحو: وفى - وعى... سمَّوْه: لفيفًا مفروقًا.

فإذا لم يكن أحدُ حروفِه الأصلية حرف علة، نحو: شرب - رجع... قالوا هو فعل صحيح (2) .

ثم إذا كان هذا الصحيح فيه همزة سمَّوْه مهموزًا، نحو: أخذ-سأل-بدأ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت