فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 336

هذا، على أنّ في البيت فعلًا آخر مبنيًّا للمجهول هو: [يُكَلَّمُ] ، غير أنه فعلٌ متعدٍّ ينصب مفعولًا به، والأصل: [يكلِّم الناسُ زينَ العابدين] ، فلما بني للمجهول، حُذِف فاعله وهو: [الناسُ] ، وأُضمِر المفعول به وهو زين العابدين، فجُعِل نائبَ فاعل، فقيل: [يُكلَّم] ، أي: [يُكلَّم هو] .

· ]قُتِلَ الخرّاصون[ (الذاريات 51/10) (الخراصون: الكذابون) .

[قَتَلَ] : فعلٌ متعدٍّ، والأصل: [قتل اللهُ الخرّاصين] . فلما بني للمجهول، حُذِفَ فاعله، ورُفِع المفعول به، وأُقيم مُقام الفاعل، فقيل: [الخراصون] ، على أنه نائب فاعل.

· قال عنترة (الديوان /152) :

نبِّئْتُ عَمْرًا غيرَ شاكر نعمتي والكفرُ مَخْبَثَةٌ لنفس المُنعِمِ

الأصل: [نَبَّأَ الناسُ عنترةَ عمرًا غيرَ شاكر] ، ولما بُني الفعل للمجهول حُذِف الفاعل: [الناسُ] فقيل: [نُبِّئ] ، وأقيم المفعول به الأوّل وهو التاء، ضمير المتكلم (أي: عنترة) مُقام الفاعل المحذوف، فأصبح في محل رفع نائب فاعل، وبقي المفعول الثاني [عمرًا] منصوبًا، على حاله.

· ]فإذا نُفِخَ في الصور نفخةٌ[ (الحاقة 69/13)

الأصل: [نَفَخَ إسرافيل في الصور نفخةً] ، ثم بُنِي الفعل للمجهول فحُذِف الفاعل: [إسرافيل] ، فقيل: [نُفِخَ] ، وأقيم المصدر: [نفخة] مُقام الفاعل المحذوف، فرُفِع، على أنه نائب الفاعل: [نفخةٌ] . وقد جُعِل - هنا - المصدرُ الظاهرُ نائبَ فاعل. وفي ذلك تأييد لما قرّرناه من أن المصدر الذي يُجعل نائبَ فاعل، قد يكون ظاهرًا، أو مضمرًا مقدّرًا.

· ]ونُفِخَ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض[ (الزمر39/68)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت