فهرس الكتاب
نفسي فِداءُ أميرِ المؤمنينَ إذا أبْدى النواجِذَ يومٌ باسِلٌ ذَكَرُ
الخائضُ الغَمْرَ والميمونُ طائرُه خليفةُ اللهِ يُسْتسقَى بِهِ المَطَرُ
وفيه أنه استعمل الرفع بعد الجر. فقد جرّ كلمة [أميرِ] على أنها مضاف إليه. ثم رَفَعَ كلمة [الخائضُ] ، على أنها نعت مقطوع عن منعوته المجرور: [أميرِ] .
· وقال تعالى:[وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ[ (المسد 111/5)
وفيه استعمال النصب بعد الرفع. فقد جاءت كلمة [امرأتُه] ، مرفوعة على أنها معطوفة على ضمير [يصلَى] في الآية السابقة، ثم جاءت كلمة [حمّالةَ] منصوبة، على أنها نعت مقطوع عن منعوته المرفوع: [امرأتُه] .
· وقالت الخِرْنِق أختُ طرفَةَ بنِ العَبْد لأمّه:
لا يَبْعَدَنْ قَوْمِي الذين هُمُ سَمُّ العُداةِ وآفَةُ الجُزْرِ
النازلين بكلّ مُعْتَرَكٍ والطَّيِّبون مَعاقِدَ الأُزْرِ
(لا يَبْعَدَنْ: لا يَهْلِكَنْ، والجزر: الإبل. وإنما هم آفة الجزر، لكثرة ما يذبحون منها للضيفان. الطيبون معاقد الأزر: أرادت وصفهم بالعفّة) .
وفيه أن الشاعرة استعملت النصب بعد الرفع. فقد رفعت كلمة [سَمّ] على أنها خبر [هم] ، ثم نصبت كلمة [النازلين] على أنها نعت مقطوع عن منعوته المرفوع: [سَمُّ] .
1-بسبب من هذا الانقطاع، سمّى النحاة هذا الصنف من النعوت: [النعت المقطوع] .
النعت السببي
إذا قيل مثلًا: [هذه فتاةٌ ممزّقٌ كتابُها] فإن كلمة [ممزّقٌ] نعت. غير أن معنى النعتيّة فيه لا يقع على ما قبلَه، بل يقع على ما بعدَه، أي [الكتاب] ، إذ الكتاب هو الموصوف بأنه ممزّق، لا الفتاة. وقد اصطلح النحاة على أن يسمّوا هذا الصنف من النعوت: [النعت السببي] (1) .
أحكام النعت السببي:
1-هو مفردٌ في كل حال (2) ، وبعده اسمٌ مرفوعٌ في كل حال.
2-يتبع ما قبله في الإعراب والتعريف والتنكير.
3-يطابق ما بعدَه تذكيرًا وتأنيثًا.