فهرس الكتاب
4-السماء: النسبة إليها [سمائيّ] ، وهي نسبة قياسية. وذلك أن الاسم الممدود، إذا كانت همزته منقلبة عن أصل - وهذا متحقق في كلمة سماء - إذ أصل همزتها الواو، لأنها من [سما - يسمو] ، بقيت همزةً على حالها.
هذا؛ على أن من الجائز أيضًا قلبَ همزته واوًا. وبناءً على هذا الجواز يصح أن يقال: [سماوِيّ] . وقس عليه نحو: [كساء - رداء - قضاء] ... إذ يقال في النسبة إليها: [كسائيّ - ردائيّ - قضائيّ] ويجوز أن يقال أيضًا: [كساويّ - رداويّ - قضاويّ] .
5-النساء: جمع، واحدُه [نِسوة] . ولقد كانت كتب النحو من قبلُ، تُوجِب أن تكون النسبة إلى المفرد، وتمنع النسب إلى الجمع، وبناءً على هذا،كانوا يقولون إن النسبة إلى [النساء] هي [نِسْوِيّ] ، لأن المفرد نِسوَة.
وكان المساكين من أبناء الأمة يرون في ذلك صعوبة، فينسبون إلى الجمع - على السليقة - فيقولون: [نسائيّ] ، فيهدَّدون بهُوْلةٍ بَصْرِيّة، تأبى إلا أن النسبة إلى الجمع غلط!! فإذا تيمم المساكين ما يظنونه صوابًا،لم يقولوا [نِسْوِيّ] ، بل قالوا: [نَسَوِيّ] !! فيقهقه رافعو الهُوْلة ويخزى الدراويش الخائفون!!
ولقد (فكّها الله) ، إذ أصدر مجمع اللغة العربية بالقاهرة قرارًا يُجيز النسبة إلى جمع التكسير، وعلى ذلك يصحّ أن تقول: [نِسْوِيّ] ناسبًا إلى المفرد، و [نسائيّ] ، ناسبًا إلى الجمع.
6-الشتاء: أجاز العلماء أن يقال في النسبة إلى الشتاء: [شَتَوِيّ وشَتْوِيّ] ، فكلاهما جائزٌ صحيح. وقد نصّ الجوهريّ في الصحاح على ذلك فقال: [وجمع الشتاء أَشْتِيَة، والنسبة إليها: شَتْوِيٌّ وشَتَوِيٌّ] .
7-غَنيّ: النسبة إليه: غنَويّ، وهي نسبة قياسية. وذلك أن الياء المشددة إذا سبقها حرفان، فُكّ تشديد الياء، وحُذفت الياء الأولى وقُلبت الياء الثانية واوًا. ومثله: نبيّ - عليّ - قصيّ فإن النسبة إليها: نبويّ - علويّ - قصويّ... وأوجز من هذا أن يقال: نجعل الحرف الثالث واوًا ثم ننسب.