فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 336

1-لم نَعتدّ [إذًا] حرفًا ناصبًا، مستظهرين في ذلك بما نص عليه سيبويه - ناقلًا عن شيوخه - مِن أن مِن العرب مَن يهملها، فلا ينصب بها [كتاب سيبويه- هارون 3/ 16] .

2-قد يأتي العربيّ بـ [أنْ] ، فيجعلها بين لام التعليل والواو والفاء وثم وأو، وبين الفعل المضارع، فيقول مثلًا: [لأن أنجحَ] - [وأن تشاهدَ وأن تصانَ] - [فأن تحترمَ] - [ثمّ أن تفوزَ] - [أو أن تعتذرَ] ، وكلا الوجهين في الكلام جائز.

3-من الطلب أيضًا: النهي [لا تقصِّرْ فتندمَ] ، والاستفهام [هل تزورنا فنكرمَك] ، والتمني [ليتك تزورنا فنكرمَك] ، والترجي [لعلك تدرس فتنجحَ] ، والعرض [ألا تسافرُ فتتفرّجَ] ، والحض [هلاّ صدقتَ فتُحتَرَمَ] .

4-مما يرشدك إلى أن الفاء سببية: أن تحذفها وتجعل التركيب شرطيًّا بواسطةِ [إنْ] ، فإن استقام الكلام فالفاء سببية، والنصب على المنهاج. ففي نحو: ادرسْ فتنجحَ، تُعَدُّ الفاء سببية لصحة قولك: إن تدرسْ تنجحْ، وفي ليتك تجتهد فتفلحَ، هي سببية لصحة قولك: إن تجتهدْ تفلحْ...

نزع الخافض

سُمع عن العرب حذفُهم حرفَ الجر بعد بعض الأفعال. فإذا حذفوه نصبوا الاسم الذي كان مجرورًا به. ويقول النحاة: هو [منصوب على نزع الخافض] .

من ذلك قوله تعالى: ]وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا[ (الأعراف7/155)

والأصل اختار موسى من قومه.

وقولُ عمرو بن معديكرب:

أمرتُكَ الخيرَ فافعلْ ما أمرت به فقد تركتُكَ ذا مالٍ وذا نَشَبِ

والأصل: أمرتك بالخيرِ.

ومثلُ ذلك: شكره - شكر له، نصحه - نصح له...

وكل هذا يُحْفَظ ويستعمل، ولكن لا يقاس عليه.

الندبة

الندبة: تفجّعٌ أو توجّع. فالتفجع نحو: [واحُسيناه] ، والتوجع نحو: [وارأساه] .

وللندبة أداةٌ واحدة هي: [وا] ، وأساليب ثلاثة، لا تتغير ولا تتبدّل، دونك أمثلتها:

واحُسَينُ واحُسَيْنا واحُسَيْناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت