فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 336

وفي قوله: [اتّقِ الأحمقَ] ، تحذير واضح، ومادّة الفعل هنا، هي نفسها، مادة [قُوْا] في الآية المتقدم ذكرها آنفًا. وكلّ ما قيل هناك يقال هو نفسه هنا، فلا نكرر، ولكن ندعو إلى التأمل، ونوجّه النظر، إلى أن التحذير شيء، وأسلوب التحذير شيء. والفرق بين الاستعمالين لا لقاء معه أبدًا!!

1-أخواته: [إ يّاكِ - إيّاكما - إيّاكم - إيّاكنّ] .

2-بناءً على هذا، لا يكون الأسلوبُ أسلوبَ تحذيرٍ ولا إغراء، إذا كان الناصب فعلًا مظهرًا. فليس من أسلوب التحذير قولُك مثلًا: [اِحذرِ النارَ] ، لأنّ الفعل الناصب مُظهَر لا مُضمر.

التعجّب

التعجب هو استعظامُ فِعْلِ فاعِل، وله صيغتان قياسيتان هما: [ما أَفْعَلَهُ] و [أَفْعِلْ بِه] (1) . مثال استعمالهما قولك في التعجب من حُسن الربيع: [ما أَجْمَلَ الربيعَ] و [أَجْمِلْ بالربيع] . فإذا تعذّر صوغ هاتين الصيغتين أمكن التوصل إلى التعجب بأن يُؤتى بمصدرٍ، بعد [أَكْثَر] أو [أَعْظَم] ونحوهما. فيقال مثلًا: [ما أَعْظَمَ إنسانيّةَ زهير، وأَعْظِمْ بإنسانيته] ، و [ما أَكْرَمَ استقبالَه، وأَكْرِم باستقباله] .

أحكام:

¨ لا تَعَجُّبَ إلا من معرفة، وأما النكرة فلا يتعجب منها، فلا يقال مثلًا: ما أجمل ربيعًا، ولكن إذا تخصّصتْ جاز ذلك. نحو: [ما أجمل ربيعًا تَكْثُر أزهارُه] .

¨ صيغتا التعجب هما هما، لا تغيير فيهما، ولا تقديم ولا تأخير. تقول:

يا رجل ويا رجلان ويا رجال أَجْمِلْ بالربيع

يا امرأة ويا امرأتان ويا نساء أَجْمِلْ بالربيع

¨ الفعل المضعّف مثل: عزّ وحبّ وشدّ وعدّ وقلّ... يُفَكّ إدغامه في صيغة [أفعِلْ به] ، فيقال: أَعْزِز وأَحْبِبْ وأشدد وأعدد وأقلل...

¨ في صيغتي التعجب تُصَحَّح عينُ المعتلّ، نحو: [ما أطْوَلَ ليلَ المريض، وأطوِلْ به] .

تذييل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت