فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 336

[أحدَ عشرَ كوكبًا] : تجري كتب الصناعة على أنْ تُعرِب الاسم المنصوب [أي: المعدود] ، بعد العدد تمييزًا، من الأحد عشر إلى التسعة والتسعين. وترى نموذج ذلك في كلمة [كوكبًا] مِن الآية، فإنها المعدود بعد العدد: [أحد عشر] فتُعرَب تمييزًا منصوبًا (6) .

ومثل ذلك، قوله تعالى: ]إنّ هذا أخي له تسعٌ وتسعون نعجةً [ (ص 38/23) ، فالتمييز هنا هو: [نعجةً] . وقوله أيضًا ]فانفجرت منه اثنتا عشْرةَ عينًا [ (البقرة 2/60) ، فالتمييز هنا هو: [عينًا] .

· قال الشاعر:

إذا المرء عينًا قرَّ بالعيش مُثرِيًا ولم يُعْنَ بالإحسان، كان مذمَّما

[المرءُ عينًا قرّ] : الأصل في التركيب هو: [قرّتْ عينُ المرءِ] ، ثم يُقدّم المضاف إليه [المرء] ، فيكون فاعلًا لـ [قرّ] ، ويؤخَّر المضاف [عين] فيكون تمييزًا. هذا هو الأصل؛ لكنّ الشاعر قدّم كلمة [عينًا] على الفعل فقال: [عينًا قرّ] . والتمييز يجوز أن يتقدم على فعله، إلاّ أنْ يكون فعلًا جامدًا فيمتنع ذلك.

· قال المتنبي (الديوان 2/75) :

فهنَّ أَسَلْنَ دمًا مُقلتِيْ وعذَّبن قلبيْ بطول الصدودِ

[أسلنَ دمًا مقلتي] : الأصل في التركيب هو: [هنّ أسلْنَ مقلتي دمًا] ، غير أنّ الشاعر قدّم التمييز وهو: [دمًا] ، فأتى به بين الفعل ومفعوله. ولقد قدّمنا آنفًا أنّ التمييز يجوز أن يتقدم على فعله، وإذا جاز تقديمه على الفعل، فتقديمه على المفعول أحرى.

· ومن تقديم التمييز أيضًا قول الشاعر:

أنَفْسًا تطيب بنَيْلِ المنى وداعِيْ المَنُون ينادي جِهارا

[أنفسًا تطيب] : الأصل في التركيب هو: [أتطيب نفسًا؟] ، غير أنّ الشاعر قدّم التمييز وهو: [نفسًا] ، على الفعل. وذلك جائز كما ذكرنا آنفًا.

· ومن التقديم أيضًا قول الشاعر:

ولستُ - إذا ذَرْعًا أَضِيقُ - بضارعٍ ولا يائس عند التعسُّرِ من يُسْرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت