فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 336

· ]ثُم لَنَنْزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعةٍ أَيّهُمْ أَشَدُّ على الرحمنِ عِتِيًّا[ (مريم 19/69)

للآية قراءتان: [أيَّهم] و [أيُّهم] ، ولكلّ قراءة إذًا إعراب:

[أيَّ] بالفتح: اسم موصول، منصوب بالفتحة، مفعول به.

[أيُّ] بالضم: وضمتها هي مبعث الاختلاف بين النحاة، فهي موصولة مبنية على الضمّ عند سيبويه ومَن تابعه، وهي استفهامية - أو موصولية - معربة تتعاورها الحركات عند غيره. ولكلٍّ وجهة نظر، ولكلٍّ إعراب، وقد حفظت ذلك أمّهات كتب النحو.

· ]يا أيُّها الرسولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إليك مِن ربِّك[ (المائدة 5/67)

· ] يا أيَّتها النَّفْسُ المطمَئِنَّةُ ارجِعي إلى ربِّك[ (الفجر 89/27)

المنادى في الآية الأولى: [الرسول] وفي الثانية: [النفس] . ولما كان المعرف بـ [ألـ] لا يُنادى، إلاّ إذا جيء بأيّ أو أيّة وصلةً إلى النداء، قيل: [ياأيها] و [ياأيتها] . و [ها] بعدهما للتنبيه. وذلك في العربية كثير يتعذّر إحصاؤه.

· قال عليّ كرّم اللّه وجهه: [اِصحبِ الناسَ بأيِّ خُلُقٍ شِئْتَ، يَصحبوكَ بِمثْلِه] .

· وقال الشاعر:

إذا حاربَ الحجّاجُ أيَّ منافِقٍ عَلاهُ بسيْفٍ كلّما هُزَّ يَقْطَعُ

وتلاحظ معنى الإبهام في قوله عليه السلام: [بأيِّ خلق] ، وفي قول الشاعر: [أيَّ منافق] .

ولم يكن النحاة من قبل نصّوا على أن الإبهام هو أحد معاني [أيّ] ، وأنه وجه من وجوهها. ولذا نظر مجمع اللغة العربية بالقاهرة في هذا الاستعمال، وكان هذان الشاهدان اللذان نحن بصددهما من مسوّغات إجازة استعمال [أيّ] بمعنى الإبهام. وعلى ذلك يجوز لك أن تقول: [اقرأ أيّ كتاب] مثلًا، و [زُرْ أيّ بلد] (4) ...

1- [أيّ] : اسم معرب، يُرفع بالضمة وينصب بالفتحة ويجرّ بالكسرة، على حسب موقعه من الكلام. ولكنهم قالوا - على اختلاف عظيم بينهم: إذا كانت اسمًا موصولًا جاز مع إعرابها بناؤها على الضمّ أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت